الإثنين , يونيو 1 2026

“بين قبضة الحديد وسياسة التماهي”..لماذا صمدوا وانكشفنا؟

خالد شوبه

​على مدار السنوات الثماني الماضية، شنَّ الطيران الحربي للتحالف العربي غاراته المكثفة في عموم محافظات الشمال، إلا أنه لم يبلغ غايته في تقويض سلطة المشروع المرتبط بالملالي ووكلائهم الحوثيين على الأرض.

حقيقة وبدون مقدمات، تعثر الحسم في صنعاء واخواتها لأن المليشيات الحوثية سلكت نهج القبضة الحديدية..! فاستأصلت كل من عارض سياستها وقضت على خصوم فكرها الضال وصفت كل من اعتبرتهم “خونة” لمشروعها الصفوفي، ومن نجا من بطشها بات طريداً مشتتاً، محرماً عليه وطء تراب الشمال الواقع تحت سيطرتهم.

​أما في الجنوب فكان المشهد هو النقيض تماماً..!
انتهجت قيادة المجلس الانتقالي سياسة التماهي المفرط مع كيانات وعينات مشبوهة الولاء بل واحتضنتها وأغدقت عليها العطايا، وفي أول كبوة واجهها المجلس، كشفت هذه الأدوات عن وجهها القبيح الملبد بالغدر، فباعت من وفّر لها الأمن والأمان، وانقلبت عليه عند أول منعطف تاريخي..!

قد لايكون الخطأ في “مبدأ التسامح” الذي انتهجه المجلس بحد ذاته فهو قيمة أخلاقية ووطنية كبرى ولكن الخطأ يكمن في آليات التنفيذ التي لم تراعي الخطوط الحمراء وضمانات الحفاظ عليها من ادنى مساس..

​ما حدث في المنعطفات الأخيرة للمجلس وقواته المسلحة الجنوبية يثبت أن بعض “العينات” استغلت هذا التسامح كمظلة للاستقواء بالداخل تمهيداً للطعن من الخلف.

لذا يستوجب اليوم مراجعة نقدية لفرز الحليف الصادق من المتسلق الانتهازي فالسياسة لا تُبنى على النوايا الحسنة مع ذوي الولاءات المتذبذبة فالتاريخ يدون ولا يرحم، والأيام دول..!

عن ahmed

شاهد أيضاً

عودة مناضل جنوبي كبير إلى عدن بعد رحلة علاجية في القاهرة

عاد إلى مطار عدن الدولي، اليوم، المناضل أحمد عمر العبادي المرقشي، المعروف بعميد الأسرى الجنوبيين، …

انطلاق زمن التحديات والبناء في ابين مع محافظنا الرباش

كتب / احمد النقطاء في زمن كثرت فيه التحديات والبناء من خلال انطلاق بزوق عهد …

أطفال عدن يناشدون رئيس المجلس الرئاسي رئيس مجلس الوزراء “أشعة الشمس والحرارة تحرق أجسادنا الصغيرة”

عدن – نائلة هاشم في زوايا عدن الضيقة، بين بيوت تئن من الحرمان، وأشعة شمس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *