بقلم / د. عميدة شعلان
أستاذة الآثار والكتابات العربية القديمة
تأتي زيارة السفير الألماني يوم امس الاثنين الموافق 8, يونيو،حزيران إلى مدينة مأرب في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع تزايد الدعوات للاهتمام بالمواقع الأثرية التي تواجه تحديات ومخاطر تستدعي تحركًا عاجلًا للحفاظ عليها وصون هذا الإرث الحضاري الفريد.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ضوء الدور التاريخي الذي اضطلعت به البعثات الألمانية في دراسة وتنقيب عدد من أبرز المعالم الأثرية في المحافظة، وما أسهمت به من كشف صفحات مهمة من تاريخ حضارة مملكة سبأ، إحدى أقدم الحضارات في الجزيرة العربية.
ونأمل أن تشكل هذه الزيارة فرصة للاطلاع على واقع التراث الأثري في مأرب، وبحث سبل دعم جهود حماية وصون المواقع التاريخية، وفي مقدمتها معبد برآن، ومقبرة أوام، وسد مأرب التاريخي، ومعبد أوعال في صرواح، وغيرها من الشواهد التي تمثل إرثًا إنسانيًا وثقافيًا فريدًا.
وفي الوقت الذي يُثمَّن فيه هذا الاهتمام الألماني المستمر بتراث مأرب، تبرز الحاجة إلى أن يحظى ملف الآثار والمواقع التاريخية باهتمام أكبر من قِبل الجهات المحلية المعنية، بما يتناسب مع قيمته التاريخية والوطنية والإنسانية. فمن المؤسف أن يظل هذا الإرث العريق خارج دائرة الأولويات بالقدر الذي يستحقه، رغم ما يمثله من أهمية استثنائية، وكونه محل اهتمام الباحثين والبعثات الدولية على مدى عقود طويلة.
نبض ابين