كتب _ سمير محمد الحييد
لم تكن القيادة في يوم من الأيام مجرد موقع أو صفة عابرة بل كانت وما تزال عنواناً للموقف الصلب والإرادة الواعية والقدرة على توجيه الشعوب نحو أهدافها الكبرى.
وفي الجنوب العربي برز الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بوصفه رمزاً جنوبياً ووطنياً حمل القضية الجنوبية من ميادين النضال إلى طاولة القرار ومن صوت الشارع إلى المحافل السياسية والإقليمية والدولية.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس الزُبيدي لم يكن مشروعاً طارئاً ولا حالة سياسية عابرة بل كان امتداداً طبيعياً لتضحيات شعب الجنوب ودماء شهدائه وتطلعات أبنائه نحو الحرية واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
ومن يتابع مسار الأحداث يدرك أن القوى المعادية لإرادة الجنوب فشلت في كسر صمود شعبه وفشلت في نزع الثقة بين الجماهير وقيادتها فلجأت إلى حملات التضليل وتشويه المواقف وبث الأكاذيب ومحاولة صناعة خلافات وهمية لضرب وحدة الصف الجنوبي.
إن ما أقدم عليه مندوب الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن لا يمكن قراءته إلا بوصفه محاولة يائسة لتصدير أزمات الداخل وتدويل خلافات سياسية بصورة مجتزأة لا تعكس حقيقة المشهد ولا تعبر عن التوازنات القائمة على الأرض في الجنوب.
والحقيقة التي لا تستطيع تلك الأصوات طمسها أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل رقماً سياسياً وشعبياً لا يمكن تجاوزه وأن الرئيس عيدروس الزُبيدي أصبح عنواناً لمرحلة كاملة من الصمود والثبات والحضور السياسي المؤثر.
أما القيادات التي تخلت عن المجلس الانتقالي وعن هدف استعادة الدولة الجنوبية فقد خسرت نفسها قبل أن تخسر قواعدها الشعبية لأن الشعوب لا تمنح ثقتها لمن يساوم على قضيتها ولا تغفر لمن يتراجع عند لحظة الاختبار.
إن الرئيس عيدروس الزُبيدي ليس مجرد قائد سياسي بل هو صمام أمان القضية الجنوبية ورمز من رموز نضالها الحديث وقد أثبت بالموقف والفعل أنه حاضر في لحظات الشدة وأنه يقود مشروعاً وطنياً يستند إلى إرادة شعبية لا إلى صفقات عابرة.
ولهذا فإن السير خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس الزُبيدي لم يعد خياراً سياسياً فحسب بل واجب وطني ومسؤولية تاريخية تفرضها تضحيات الشهداء ومعاناة الجرحى وآمال الملايين من أبناء الجنوب.
سيبقى الرئيس عيدروس الزُبيدي قائداً للثورة الجنوبية التحررية وسيبقى المجلس الانتقالي الجنوبي الحامل السياسي لقضية الجنوب ومن يظن أن حملات التشويه قادرة على كسر هذه الإرادة فهو واهم لأن إرادة الشعوب أقوى من التضليل وأصلب من المؤامرات.
سمير محمد الحييد
رئيس تنفيذية انتقالي أبين
نبض ابين