الإثنين , يونيو 29 2026

​سواعد إنسانية ورجال الخير في أحور” يزيحون الرمال القاتلة لإنقاذ عابري السبيل


أحور/ أمين العلواني الوحيشي

​مع حلول موسم الرياح الشديدة التي تشهدها محافظة أبين هذه الأيام تتحول الطرقات الساحلية في مديرية أحور إلى مصائد موت حقيقية حيث تزحف الكثبان الرملية لتتربص بالمسافرين وعابري السبيل محولةً خطوط السير الدولية إلى ساحات لحوادث مرورية مروعة حصدت الكثير من الأرواح والممتلكات ​لكن وفي قلب هذه العواصف تولد دائماً مواقف تُثبت أن الإنسانية والمسؤولية لا تتجزأ.

​و​في لفتة إنسانية وخيرية لاقت إشادة واسعة من قبل المواطنين والمسافرين قاد صباح يومنا هذا الإثنين رئيس مصلحة خفر السواحل في مديرية أحور والشخصية السباقة للخير دائماً ” الشيخ عبدالله علي ربيع” حملة طارئة وموسعة لرفع وإزاحة تلك الكثبان الرملية الخطيرة التي تكدست على الخط العام باشراف رجال الهمم في عمل الخير.

​ولم تكن هذه المبادرة مجرد عمل روتيني بل جاءت كاستجابة إنسانية عاجلة بعد نداءات الاستغاثة جراء الحوادث المرورية التي تسببت بها الرمال الزاحفة يوم أمس وراح ضحيتها وفاه شخص واصابة اخرين.

​الحملة التي انطلقت بإمكانيات ومعدات خاصة للشخصية الاجتماعية عبدالله ربيع استهدفت الأماكن الأكثر خطورة في منطقة حصن بلعيد الى وادي دهومة والتي تمثل النقاط السوداء لحوادث السير.

وتحت أشعة الشمس الحارقة والأجواء العاصفة اشرف الجنود الخيرية علي يسلم الخضر ومحمد علوي بونمي وسالم عوض لحمدي وعوض الدوعني ورياض بونمي على العمل لإزاحة أطنان من الرمال لفتح شريان الحياة الدولي الذي يربط عدن بحضرموت وبقية المحافظات.

​وقد عبّر العديد من سائقي الشاحنات والمسافرين عن ارتياحهم الشديد العارم لهذه الخطوة مؤكدين أن زحف الرمال كان يشكل كابوساً يؤرقهم فور دخولهم مديرية أحور وأن هذه المبادرة أعادت لهم الأمان في طريقهم.

​ورغم النجاح الكبير الذي حققته هذه المبادرة الإنسانية بجهود شخصية إلا أن التساؤل الأبرز المتردد على لسان الجميع إلى متى ستظل الحلول “إسعافية” وبمبادرات شخصية؟

​إن موسم الرياح الشديدة ما يزال في ذروته والكثبان الرملية تعود للتجمع بسرعة تفوق الإمكانيات المتاحة لاصحاب المبادرات الشخصية ومن هنا يوجه أبناء مديرية أحور والمسافرون نداء استغاثة عاجل ومطالبة صارمة للسلطة المحلية والمؤسسة العامة للطرق والجسور بالقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية فوراً و​توفير معدات الرمال بشكل دائم طوال موسم الرياح الحالي لتأمين الخط الساحلي الدولي.

​ووضع مصدات ترجرجية أو تشجير كحلول جذريّة تمنع زحف الرمال مستقبلاً و​تسيير دوريات صيانة لرصد أي قطوعات في الطريق قبل وقوع الكارثة.

​يبقى ما قدمه رجل العطاء عبدالله علي ربيع وجنود الخير نموذجاً حياً للمسؤولية المجتمعية والنخوة الحية في قلوبهم التي تلتمس هموم المواطن لكن تأمين حياة عابري السبيل وحمايتهم من “موت الرمال” هو مسؤولية جماعية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدولة وسلطاتها المعنية التي يجب أن تتحرك فوراً قبل أن تحصد الرمال مزيداً من الأرواح البريئة”

عن ahmed

شاهد أيضاً

عاجل:وسط توتر أمني..لهذا السبب جرى قطع الطريق بين عدن ولحج والضالع

شهد الخط الرابط بين عدن ولحج والضالع، منذ عصر اليوم، حالة من التوتر الأمني أدت …

مجلس القيادة الرئاسي يستعرض مستجدات الأوضاع ويشدد على تسريع الإصلاحات وحماية المكتسبات الوطنية

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليوم الاثنين، اجتماعا برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس …

رئيس تنفيذية انتقالي أبين يلتقي بقيادة المقاومة الجنوبية والهيئة العسكرية للجيش والأمن الجنوبي بالمحافظة

أبين _ إعلام القيادة المحلية التقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *