رحب الأستاذ لطفي شطارة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بالطرح الذي قدمه الصحفي خالد محسن الكثيري في مقالته “استعادة الدولة باللغة التي لا تغيب عنها الشمس” ، مؤكداً أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي كمدخل لأي مسار سياسي ، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة توفير شروطه قبل الدخول فيه .
وقال شطارة في تعقيب له: “متفق عليه والحوار الجنوبي الجنوبي مهم بالنسبة لقضيتنا ووحدة الصف والهدف .. ولكن كيف سيتم الحوار وهناك نشاط موازي لتفكيك الجنوب وتشجيع توسعة هوة التباينات..ما هي معايير اختيار المتحاورين ، وسقف الحوار..كيف نريد حوار وسط تضييق الخناق على من في الداخل..أتمنى الانفتاح على الداخل اولا” .
وكان الكثيري قد دعا في مقاله إلى الانتقال من “لغة التصعيد والبيانات النارية” إلى “اللغة التي يفهمها العالم اليوم” وهي لغة القانون الدولي والمواثيق الأممية، معتبراً أن العالم “لا يمنح الشرعية إلا لمن يملك مساراً سياسياً واضحاً وموثقاً” .
وحدد الكاتب مسارين رئيسيين لتحقيق ذلك . الأول هو الدخول في حوار جنوبي جنوبي لإغلاق ملفات الخلاف وتوحيد الموقف حول هدف واحد هو استعادة الدولة . ورأى أن “لا يمكن الذهاب إلى أي طاولة إقليمية أو دولية ونحن مختلفون في البيت ، فالتوافق الداخلي هو أول أوراق القوة” .
أما المسار الثاني فهو الاتفاق على مسار سياسي مزمن ترعاه أطراف إقليمية ودولية ضمن مفاوضات الحل النهائي ، ويتضمن مراحل واضحة: تفاوض، ترتيبات أمنية، إدارة انتقالية، ثم الوصول إلى “استفتاء شعبي حر تحت إشراف أممي” .
واعتبر الكثيري أن هذا الخيار هو “أقصر الطرق وأكثرها إيلاماً للخصوم” لأنه الطريق الوحيد الذي “يعترف به العالم ، ويعترف به القانون ، ويعترف به شعب الجنوب نفسه عندما يقول كلمته في الصندوق” . كما انتقد الرهان على “انهيار الآخرين” أو “لحظة غضب تغير المعادلة” ، واصفاً إياها بأنها خيارات “مهمة معنوياً ، لكنها لم تحقق تطلعاتنا عملياً” .
وبهذا يتفق شطارة مع الكثيري على جوهر الطرح المتمثل في ضرورة الحوار الجنوبي وتوحيد الصف ، فيما يضع شطارة تحفظاً عملياً يتمثل في ثلاثة أسئلة: معايير اختيار المتحاورين، وسقف الحوار، وكيفية إجرائه في ظل ما وصفه بـ “تضييق الخناق على من في الداخل” و”نشاط موازي لتفكيك الجنوب” .
ويأتي هذا التفاعل في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الجنوبية لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل أي استحقاق سياسي قادم .
#كلمة_النخبة
#لطفي_شطارة
#خالد_الكثيري
نبض ابين