كتب الاعلامي والصحفي صلاح بن لغبر مقال يوصف فيه قائلآ:
قيادات المجلس الانتقالي الموجودة اليوم في الداخل، من وضاح ونصر وشكري والجفري ومن معهم في عدن والمحافظات والمديريات هؤلاء في تقديري خلاصة الرجولة والثبات في مرحلة صار فيها مجرد الثبات موقفاً مكلفاً
وبصرف النظر عن تقييم أدائهم وعن النجاح والإخفاق فإن ما فعلوه حتى هذه اللحظة يستحق أن يُسجل فقد أبقوا المجلس حاضراً وقائماً ومتماسكا في مواجهة حملات الضغط والاستقطاب ومحاولات التفكيك والبيع والشراء.
وتخيلوا الانتكاسة التي كان يمكن أن تحدث للشعب لو باع هؤلاء ؟!
وأنا لا أتحدث هنا عن انطباعات أو شعارات. أتحدث عن معلومات أعرفها
هؤلاء عُرضت عليهم مناصب، وأموال طائلة، وإقامات وفلل وامتيازات، فقط لكي «يتبنكسوا» ويتخلوا عن المجلس والقضية
وحين لم تفلح المغريات، جاءت التهديدات بالسجن والاعتقال والضغط والتضييق، ومع ذلك بقوا في الداخل وصمدوا.
وكان الطريق الآخر ولا يزال مفتوحاً وأسهل بكثير: أن يذهب الواحد منهم، يحصل على الملايين والامتيازات، ثم يعود إلينا بمليون تبرير عن «الواقعية السياسية» و«متطلبات المرحلة» و«الظروف الجديدة» و«مصلحة القضية»، ويشرح لنا كيف أصبح التراجع حكمة، والبيع مرونة، وكيف أصبح «التبنكس» نفسه تضحية من أجل القضية!
وقد سمعنا هذه اللغة من قبل.
أما هؤلاء، وحتى هذه اللحظة، فقد كان بإمكانهم أن يأخذوا الثمن، فاختاروا أن يدفعوا الثمن.
الرجولة ليست أن تصمد حين لا يعرض عليك أحد شيئاً
الاختبار الحقيقي أن تستطيع البيع وتُفتح لك أبوابه ثم تختار ألا تبيع وفاء لقضيتك ومبادئك
#صلاح_بن_لغبر
نبض ابين