السبت , نوفمبر 7 2026

أمثال القائد فهمان غبس الصبيحي هم القيادات الرجال الذي لا يشقى بهم الوطن

كتب : أكرم العلوي

هناك رجال إذا ذكرت أسماؤهم شعرت بالأمان، وإذا حضرت أفعالهم شعرت أن الوطن ما زال بخير، وأن الخير ما زال موجوداً في هذه الأرض رغم كل الجراح، ومن هؤلاء الرجال القائد فهمان غبس الصبيحي، الرجل الذي يمثل نموذج القيادة الحقيقية، القيادة التي لا تشقى بها الأوطان، بل تسعد بها وتفخر بها.

نحن لا نتحدث عن قائد يبحث عن شهرة أو يلهث وراء منصب، نحن نتحدث عن رجل خرج من رحم المعاناة، من بين جبال الصبيحة الشامخة، تلك الجبال التي أنجبت الرجال الأشداء، الذين لا يعرفون الانكسار ولا يعرفون الهزيمة، تربى على القيم، على الشجاعة، على الكرم، على حب الأرض والدفاع عنها حتى آخر نفس، فهمان غبس الصبيحي ليس اسماً جديداً على الساحة، وليس طارئاً على ميادين الشرف، كل من عرفه في الجبهات يعرف أنه كان في الصفوف الأولى، لا يختبئ خلف الرجال، بل يتقدمهم، يعرفونه في طور الباحة، ويعرفونه في المضاربة، ويعرفونه في كل شبر دافع فيه الصبيحة عن كرامة هذا الوطن ضد المليشيات الحوثية وضد كل من حاول المساس بأمن الجنوب.

ما يميز القائد فهمان غبس عن كثير من القادة اليوم هو أنه قائد ابن الميدان وابن القبيلة وابن الناس البسطاء، لم يتعالى على أحد، ولم يتكبر على أحد، تجده يجلس مع الجندي الصغير كما يجلس مع الشيخ الكبير، يسمع للجميع، ويحترم الجميع، ويعطي كل ذي حق حقه، لهذا أحبه الناس، والتف حوله الرجال، ليس خوفاً ولا طمعاً، بل حباً واحتراماً وتقديراً لرجل يعرف قدر الرجولة، اليوم نحن نعاني من أزمة قيادة حقيقية، أزمة قادة يبحثون عن مصالحهم، يبنون أنفسهم وينسون أوطانهم، يبنون القصور ويتركون الجنود بلا رواتب، يسافرون في الخارج وأهلهم يموتون جوعاً في الداخل، لكن أمثال فهمان غبس الصبيحي يذكروننا أن هناك نوعاً آخر من القيادة، قيادة تعطي ولا تأخذ، تضحي ولا تطلب، تسهر على راحة جنودها وأهلها قبل أن تفكر في راحة نفسها، الوطن لا يشقى عندما يكون قادته من أمثال فهمان غبس، لأن مثل هؤلاء الرجال لا يبيعون ولا يشترون في قضايا الأوطان، ولا يساومون على دماء الشهداء، ولا يتاجرون بمعاناة الناس، مواقفهم ثابتة كثبات جبال الصبيحة، لا تهزها الرياح ولا تغيرها الأموال، يقول كلمة الحق ولو على نفسه، ويقف مع المظلوم ولو كان ضعيفاً، ويقف ضد الظالم ولو كان قوياً، لقد رأيناه في أصعب اللحظات، عندما اشتدت المعارك في جبهات لحج، وعندما حاول العدو أن يتقدم، كان فهمان غبس هو السد المنيع، هو الذي ثبت وثبت رجاله، وقال: هنا الصبيحة، هنا الرجال الذين لا يفرون، هنا الموت ولا المذلة، فكان النصر حليفه، لأن الله ينصر الرجال الصادقين، والصبيحة اليوم تفخر بأبنائها، وتفخر بقادتها، وتفخر أن فيها رجالاً مثل فهمان غبس الصبيحي، رجل يجمع بين الشجاعة والحكمة، بين القوة والتواضع، بين الحزم والرحمة، وهذا هو القائد الحقيقي الذي نريده، القائد الذي يجمع ولا يفرق، الذي يبني ولا يهدم، الذي يزرع الأمل ولا يزرع اليأس، نحن بحاجة اليوم أن نكرم مثل هؤلاء القادة، أن نسلط الضوء عليهم، أن نقول لهم شكراً، شكراً لأنكم لم تخذلوا الوطن، شكراً لأنكم لم تبيعوا القضية، شكراً لأنكم بقيتم أوفياء لدماء الشهداء الذين سقطوا، ولازالت أمهاتهم تنتظر أن ترى وطناً آمناً يليق بتضحيات أبنائهن.

أمثال القائد فهمان غبس الصبيحي هم صمام أمان الوطن، هم الرجال الذين إذا غابوا شعرنا بالفراغ، وإذا حضروا شعرنا بالقوة، هم الذين يحملون هم الوطن على أكتافهم، ولا يشعرون الناس بهمومهم، يبتسمون رغم الجراح، ويثبتون رغم التحديات، ويتقدمون رغم المخاطر، لهذا نقولها بكل فخر وبكل اعتزاز، إذا أردت أن تعرف معنى القيادة، فانظر إلى فهمان غبس الصبيحي، وإذا أردت أن تعرف معنى الرجولة، فانظر إلى مواقفه، وإذا أردت أن تعرف أن الوطن ما زال بخير، فاعلم أن فيه رجالاً أمثاله لا يشقى بهم الوطن ولا يشقى بهم الشعب، حفظ الله القائد فهمان غبس الصبيحي، وحفظ الله كل قائد شريف نزيه يعمل من أجل وطنه وشعبه، وحفظ الله الصبيحة ورجالها، وحفظ الله عدن والجنوب وكل اليمن من كل مكروه، والنصر حليف الرجال الصادقين.

الجمعة 7 نوفمبر 2026م
ابو الاسكندر العلوي

عن ahmed

شاهد أيضاً

الشيخ راجح باكريت: الوفد الجنوبي ذهب إلى الرياض استجابةً لدعوة رسمية بحسن نية ومسؤولية وطنية.. وحرية أعضائه وكرامتهم حق لا يقبل المساومة

العاصمة عدن /خاص قال الشيخ راجح سعيد باكريت عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي …

تحت شعار (رفع الوعي بالأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية في اليمن)..اليوم العالمي للأطراف الصناعية 

عدن/هاشم بحر: تحت إشراف وزارة الصحة العامة والسكان – عدن و مديرها العام ومدير عام …

حين تضطر المرأة إلى مدّ يدها.. منتدى دولي يفتح جراح الفقر والهشاشة ويبحث عن طريق يحفظ الكرامة

كتب / نور علي صمد ليست كل يدٍ تمتد في الشارع تبحث عن المال فحسب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *