بعد أن هبطت أسعار النفط عالمياً وعادت إلى مستوياتها السابقة، ما تزال وزارة النفط في اليمن تبيع النفط لليمنيين بأسعار وهمية لا علاقة لها بالسوق العالمية ولا بسعر الصرف، في استمرار لسياسة رفع تدريجي بدأت منذ تحسن العملة المحلية العام الماضي.
فقد كانت الوزارة قد اعتمدت سعر 21 ألف ريال للدبة عندما تحسنت العملة، ثم واصلت الرفع مرة بعد مرة، رغم ثبات قيمة العملة المحلية، حتى وصلت بالسعر إلى 32 ألف ريال للدبة، وكان مبررها في كل مرة هو “ارتفاع الأسعار العالمية”.
وخلال اليومين الماضيين، هبط النفط العالمي بنسبة تجاوزت 17%، حيث تراجع خام برنت من 113.41 دولار إلى 93.22 دولار، وتراجع خام غرب تكساس من 104.12 دولار إلى 86.65 دولار، قبل أن يستقر برنت حول 99 – 100 دولار، أي عودته إلى سعره السابق تقريباً.
ورغم هذا الهبوط، تجاهلت الوزارة الانخفاض تماماً، واستمرت في بيع البترول بالتسعيرة الأخيرة 32 ألف ريال، دون أي تخفيض.
وبحسب حسابات مبنية على سعر الصرف العالمي وسعر النفط العالمي الحالي، فإن السعر الحقيقي للدبة لا يتجاوز *19500 ريال فقط*، ما يعني أن المواطن يدفع أكثر من *12500 ريال زيادة* في كل دبة، مقابل سعر وهمي لا يعكس الواقع.
ويؤكد المواطنون أن الوزارة تطبق معادلة الأسعار العالمية في الرفع فقط، وتتجاهلها عند الهبوط، مطالبين بتراجع فوري عن التسعيرة الأخيرة، وربط أسعار المشتقات النفطية بشفافية بالأسعار العالمية وسعر الصرف، ومحاسبة كل من يقف خلف هذه الأسعار الوهمية.
نبض ابين