الأربعاء , أغسطس 26 2026

أداء المبعوث ضعيف.. وزير الخارجية: عملية السلام شبه مجمدة والخيار العسكري قائم

أكد وزير الخارجية شائع الزنداني، أن عملية السلام باتت شبه مجمّدة بفعل دفع إيران مليشيا الحوثي الإرهابية لرفض السلام، وتعطيل الجهود الأممية، والإصرار على استدامة الحرب، وإدخال البلاد في دائرة الفوضى

وقال وزير الخارجية، إن الحكومة، لا تشعر بأن المليشيات الحوثية الانقلابية لديها رغبة في تحقيق السلام وإنهاء الحرب، لأنها تعيش على الحرب، وأوضح أن “الحكومة وافقت على كل المبادرات المطروحة والجهود المبذولة من قبل الأشقاء والأصدقاء، لكن الحوثيين لا يبدون تجاوباً”.

وأضاف الوزير الزنداني، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، أن الدور الإيراني كبير جداً في إبقاء الحوثيين على مواقفهم المتعنتة، وعدم الجنوح إلى السلام، لافتاً إلى أن تحركات المبعوث الأممي مرتبطة بإرادة القوى النافذة في مجلس الأمن، وأن الأزمة اليمنية مرتبطة إقليمياً ودولياً.

وحول محاولة اغتيال المبعوث الأممي، قال وزير الخارجية، إن هناك محاولة لتعطيل جهود المبعوث وإدخال اليمن في حالة من الفوضى، وذلك يصب في مصلحة مليشيا الحوثي.

وأضاف أن المبعوث الأممي يمثل إرادة الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ومن مصلحة الحكومة التمسُّك بدوره، “رغم القصور أو بعض الاجتهادات التي لم يوفق فيها”.

وأكد وزير الخارجية، على أن الحوثيين طرف لا يؤمن بالسلام أو الشراكة الوطنية، ولا يمتلك أي برنامج سياسي، مضيفاً: “هم عبارة عن جماعة منغلقة تقوم على أساس آيديولوجي طائفي، وتعتقد أنها الأحق بحكم اليمنيين”، مشيراً إلى أن الخيار العسكري يظل قائما.

وعن الدور الإيراني في اليمن، قال الزنداني، إن المجتمع الدولي لم يتعامل بالجدية الكافية مع قضية التهريب وإمداد مليشيا الحوثي بالسلاح، لافتاً إلى أن قرارات مجلس الأمن واضحة في هذا الشأن، لكن لم يُتَّخذ إجراء واحد منذ القرار 2016، ما سمح بوصول “طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية وحتى صواريخ فرط صوتية” من إيران إلى مليشيا الحوثي.

وأضاف أنه يمكن تهريب بندقية، لكن تهريب صواريخ وطائرات مسيّرة دون أن ترصدها آليات التفتيش أمر يثير التساؤل، وأشار إلى أن هناك نوع من التماهي، ما شجَّع مليشيا الحوثي على التمادي، وجعل إيران تستمر في مواصلة الدعم.

ولفت إلى أن إيران ما لم تعدّل سياستها ورؤيتها، وتقبل أن تعيش بعلاقات حُسن جوار مع دول المنطقة، وتهتم بمصالح شعبها، فإن استمرار تدخلها في الشؤون الداخلية لليمن أمر ليس في مصلحتها ولا في مصلحة دول المنطقة.

وفي حديثه عن ضبط شحنات السلاح الأخيرة في السواحل اليمنية، ونية الحكومة مخاطبة الدول القادمة منها أو التي تمر بها هذه الشحنات، شدَّد وزير الخارجية، على أن اليمن “لن يقف مكتوف الأيدي”، إذا تأكد من مصادر هذه الأسلحة، وسيتحرك دبلوماسياً فور حصولها على الأدلة.

وفيما يتعلق بالحديث عن قرارات مقبلة في مجلس الأمن بشأن الملف اليمني، أوضح وزير الخارجية، أنه لا توجد تفاصيل عن هذه القرارات حتى الآن، وأضاف أن قرارات مجلس الأمن لا تعدَّل، لكن يمكن اتخاذ قرارات جديدة.

مؤكداً أن الحكومة تعمل تحت مظلة الشرعية الدولية والإقليمية والوطنية، وتتعامل بمرونة وعقلانية مع كل الجهود التي تسعى لإخراج اليمن من هذه المحنة.

ورجح وزير الخارجية، أن أي قرارات جديدة ستُتَّخذ ستكون لإكمال القرار 2216، واتخاذ تدابير إجرائية موحدة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية لأنها لم تستجب لقرارات الشرعية الدولية.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد الوزير الزنداني، أن الاقتصاد يمثل حجر الزاوية في عملية الأمن والاستقرار، موضحاً أن الأزمة تعمَّقت جراء توقف الحكومة عن تصدير النفط الذي كان يُشكِّل نحو 70% من الموازنة العامة، إلى جانب وجود اختلالات مؤسسية استدعت تدابير إصلاحية عاجلة.

وأشار إلى أن المضاربة على العملة كانت من أكبر التحديات، مبيناً أن الصرافات كانت تتلاعب بالأموال، كما أن مليشيا الحوثي كانت تكلف أشخاصاً لشراء الدولار من السوق.

وربط التحسّن الأخير في سعر صرف العملة المحلية بحالة الانسجام بين مؤسسات الدولة، والإجراءات الصارمة المتخذة من البنك المركزي ضد المضاربين، مؤكداً أن خطوات إصلاحية إضافية ستُنفَّذ قريباً.

وفي رده على سؤال بشأن نية الحكومة اتخاذ إجراءات بعد خرق الحوثيين الاتفاق المتعلق بآلية عمل البنك المركزي، أكد وزير الخارجية، على أن الحكومة هي الجهة المسؤولة عن جميع المؤسسات المركزية، وأضاف أن مليشيا الحوثي جماعة انقلابية لا تمثل سلطة واقعية، ولا تملك الحق في طباعة العملة.

وبين أن كل تصرفات مليشيا الحوثي تجري خارج الدستور والقانون والأعراف الدولية، لافتاً إلى أن الحكومة تتابع من كثب مصادر طباعة العملة “سواء عبر آلات بحوزتهم أو في دول أخرى”.

وأشار وزير الخارجية، إلى أن تصنيف الإدارة الأميركية للحوثيين جماعة إرهابية وَضَعهم في دائرة واضحة أمام المجتمع الدولي، مؤكداً أن ذلك يتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات موازية لتجفيف منابع تمويل المليشيا.

وحول نية بعض الدول نقل سفاراتها إلى عدن، قال وزير الخارجية، إن عدد السفراء المعتمدين لدى الحكومة ارتفع إلى أكثر من 70 سفير دولة، مبيناً أن روسيا بدأت إجراءات فتح سفارتها في عدن، بينما أبلغت دول أخرى نيتها القيام بذلك، مثل الهند التي تستعد لفتح قسم قنصلي بعد توقف منذ عام 2014، إلى جانب بدء خطوات لتهيئة الظروف المناسبة لفتح مكاتب رئيسية للمنظمات الدولية في عدن، بعد أن كانت تعمل من صنعاء.

عن ahmed

شاهد أيضاً

مجلس المستشارين: اقتحام مقر المجلس الانتقالي بحضرموت سلوكاً قمعياً وتصعيداً خطيراً واستهدافاً مباشراً للعمل السياسي السلمي(بيان)

العاصمة عدن/ خاص أكدت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي،أن محاولة اقتحام مقر …

مدير عام قعطبة عبدالوهاب  يلزم مع مدراء  مدارس “جيل النهضة” و”الريادة” الأهلية بتثبيت الرسوم الدراسية وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور

قعطبة – خاص في خطوة لدعم التعليم وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، التقى مدير عام …

خنبش ورئيس مجلس رجال الأعمال السعودي اليمني بن محفوظ يبحثان في جدة توسيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز الحضور الحضرمي

في لقاء يعكس اتساع دائرة التحرك الحضـرمي وانفتاحه على مختلف الفعاليات الاقتصادية والتنموية، التقى المحامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *