وثقت منظمة حقوقية، 312 انتهاكاً جسيماً ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، شملت انتهاكات فردية وجماعية.
وأوضحت منظمة صحفيات بلا قيود، في تقرير حديث، أن الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا الحوثية، خلال الفترة المذكورة، في صنعاء، إب، تعز، البيضاء، الحديدة، ريمة، ذمار، عمران، والجوف، تجسدت في أنماط متعددة من الممارسات الممنهجة.
وبين التقرير، أن الانتهاكات الفردية شملت الاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب الممنهج للمحتجزين، والقتل خارج نطاق القانون، إلى جانب المداهمات غير القانونية ونهب الممتلكات.
وأضاف: “كما شملت الانتهاكات الجماعية فرض الحصار وتجويع الأحياء والمدن، تدمير المنازل والمزارع، إحراق السيارات والممتلكات، والتهجير القسري، إضافة إلى الترويع المتعمد للسكان المدنيين وبث الرعب بينهم”.
ووثق التقرير، 16 حالة قتل وإصابة مدنيين، و165 حالة اختطاف بينها حالات إخفاء قسري، و9 حالات تعذيب وسوء معاملة، و31 حالة مداهمة للمنازل وترويع للعائلات، و13 واقعة نهب استهدفت ممتلكات مواطنين.
كما وثق تهجير 62 أسرة قسراً من مساكنها في مديرية ماوية بمحافظة تعز، ومديرية قفلة عذر بمحافظة عمران، ورصد هجوما واسعا وفرض حصار على 4 قرى وأحياء سكنية، بما في ذلك حرمان السكان من الغذاء والدواء وعرقلة حياتهم اليومية، وشملت الأحياء والقرى الحفرة، وفاقش، والخربة في رداع بالبيضاء، وقرية المعذب في محافظة ريمة.
ورصد التقرير، أيضا، 12 واقعة تدمير طالت منازل ومزارع، إلى جانب إحراق سيارات وممتلكات مدنية في مديرية قفلة عذر بمحافظة عمران.
وقالت المنظمة، إن مليشيا الحوثي تواصل منذ عدة أشهر تصعيد انتهاكاتها الجسيمة والممنهجة بحق المدنيين في مناطق واسعة تحت سيطرتها، مستهدفة مئات المدنيين بشكل متصاعد وخطير، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت أن هذه الانتهاكات والممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وترقى في طبيعتها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إذ تنطوي على هجمات واسعة ومنهجية ضد السكان المدنيين، في إطار حملة قمع ممنهجة، مستهدفة المدنيين بشكل متعمد ومنتهكة حقوقهم الأساسية وحياتهم وممتلكاتهم.
وحذرت منظمة صحفيات بلاقيود، من أن الصمت الدولي وعدم اتخاذ مواقف واضحة وحازمة تجاه الجرائم والانتهاكات الحوثية أسهم في اتساع نطاقها وانتشارها بشكل غير مسبوق، مما عرض مئات المدنيين لمخاطر جسيمة في ظل غياب أي مساءلة أو رادع دولي فعال.
ودعت المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية الكاملة في التصدي لهذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وضمان حماية المدنيين واحترام حقوقهم الأساسية وفقاً للقانون الدولي
نبض ابين