كتب / عبدالله جاحب .
في هذا الوطن كل شيء يهين ، يدفن بغبار الإقصاء والتهميش وعقلية النظر تحت الأقدام .
المناضلين في غياهيب الموت المحقق ، تلسع أجسادهم نار التجاهل .
عذراً أبا ( عبدالحكيم ) أنهم مشغولين في ترتيب كشوفات ” الإعاشة” ومنهمكين في تحصيل جمع الإيرادات ، وحصر عدد الاحواش والفلل .
عذراً عميد ألأسرى أحمد ألمرقشي ، أنت لست مطبل أو حامل مبخرة في ديوان حضرة ” القائد ” ، أو ناشطة ذات كعب عالي ، حتى يتم تصرف لك تذاكر الطيران وتقدم لك منحة علاجية مستعجلة أو على الفور وفي القريب العاجل لإنقاذ حياتك .
صبراً أبا ( عبدالحكيم) نحن في أرذل مرحلة ، لا تعترف بعمر الشباب الذي انتهى وقضى في جنوب لبنان دفاعاً عن الأقصى وطرد الإحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية .
نحن في وطن لا يعترف بنضال طويل وسنين من أجمل أيام العمر حبست و قيدت في زنزانة سجان صنعاء .
آسفاه على وطن يدفن فيه الأبطال في مقابر التجاهل والاقصاء والتهميش ، فما عجز عنه الإحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان في ثمانينات الماضي ، والاحتلال ” العفاشحوثي ” في الألفية الحالية ، صنعه في عميد الاحرار المرقشي ، صنعت سلطة الأمر الواقع اليوم بسلاح الإقصاء والتهميش والاهمال والتجاهل بكل أريحية .
من الصعب أن يقتنع أو تقنع أحد في هذا الوطن ، بأن من لم يستطيع توفير ( تذكرتين ) سفر ومنحة مالية بسيطة لعلاج عميد ألأسرى أحمد ألمرقشي في أحد مستشفيات الخارج وذلك أضعف وأقل مايقدم لتاريخ كبير من النضال يدفن حيا على فراش المرض ، أنه يستطيع أن يحضر لك وطن وتلك المعادلة المستحيلة بعينها .
نبض ابين