الأربعاء , أغسطس 26 2026

فريق الخبراء الدوليين: مليشيا الحوثي تهديد لليمن والإقليم وتنسيق مع جماعات إرهابية

كشف فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن، عن وجود تنسيق بين مليشيا الحوثي وجماعات إرهابية مسلحة في المنطقة، من بينها حركة الشباب الصومالية، وكيانات متورطة في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية.

وأوضح فريق الخبراء، في تقرير قدمه مؤخرا إلى مجلس الأمن، أن التنسيق بين مليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية يشمل تبادل الخبرات في مجال الطائرات المسيّرة والتقنيات الحديثة في الاتصالات، إلى جانب استخدام شبكات التهريب البحرية نفسها.

وأشار التقرير، إلى أن جماعات من جنسيات مختلفة، بينها صومالية وإيرانية، شاركت في عمليات تهريب الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، وأن بعض السفن التي تم ضبطها كانت تستخدم شركات وهمية لتغطية نشاطها الحقيقي، واعتبر أن هذه الشبكات العابرة للحدود تمثل تحدياً متزايداً أمام المجتمع الدولي لضبط تدفق السلاح إلى اليمن.

ودعا فريق الخبراء، إلى إعادة تقييم آليات العقوبات، وتعزيز الرقابة على الممرات البحرية والموانئ اليمنية، وتشديد الإجراءات ضد الكيانات التي تنتهك حظر توريد الأسلحة، وشدد على أن الحوثيين باتوا يشكلون تهديداً متنامياً للأمن في شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن المليشيا تحاول استثمار الحرب في غزة لتبرير هجماتها على السفن الأجنبية، وإظهار نفسها كجزء من “محور المقاومة”.

وحذّر من أن استمرار هذا الوضع دون ردع حاسم يُنذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة والملاحة الدولية، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، ودعم الجهود الدبلوماسية لإحياء الحوار اليمني الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة، وقال إن المليشيا الحوثية ما زالت تمثل التهديد الأكبر للأمن والاستقرار المحلي والإقليمي، نتيجة استمرارها في العمليات العسكرية والهجمات عبر الحدود، ورفضها أي تسوية سلمية حقيقية.

كما لفت التقرير، إلى أن مليشيات الحوثي أقامت اقتصاداً موازياً قائماً على الجبايات والإتاوات والموارد غير المشروعة، تشمل فرض ضرائب مضاعفة على التجار، ونهب المساعدات الإنسانية، وابتزاز الشركات الخاصة، وأضاف أن المليشيا الحوثية تستخدم النظامين الجمركي والمصرفي في مناطق سيطرتها أداةً للابتزاز السياسي والاقتصادي، فيما يواجه المواطنون ارتفاعاً حاداً في الأسعار وانعداماً شبه كامل للخدمات الأساسية.

وأوضح أن الحوثيين يعتمدون أيضاً على تحويلات مالية خارجية وأنشطة تهريب متنوعة، بما فيها تهريب المشتقات النفطية والعملة الصعبة، مما يمكّنهم من تجاوز تأثير العقوبات وتجميد الأصول، وحذّر من أن هذه الموارد تُستخدم في تمويل حملات التجنيد وتوسيع نفوذ المليشيا، الأمر الذي يعمّق معاناة السكان ويقوّض فرص السلام.

ورصد التقرير، مئات الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية بحق المدنيين، منها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتجنيد الإجباري للأطفال، إلى جانب القصف العشوائي للأحياء السكنية، كما وثّق حالات احتجاز لموظفين أمميين وعاملين في منظمات إنسانية، وفرْض قيودٍ صارمة على عمل الصحفيين والمنظمات المحلية والدولية.

وأكد أن الحوثيين ينفذون سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة، تشمل الرقابة الصارمة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنع المظاهرات والأنشطة المدنية، وإخضاع التعليم والخطاب الديني والإعلامي لتوجهاتهم الآيديولوجية، وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى خلق مجتمع مغلق يَدين بالولاء المطلق للمليشيا الحوثية، عبر عسكرة الحياة المدنية، وتصفية النخب الاجتماعية والفكرية التي تعارض مشروعها.

عن ahmed

شاهد أيضاً

مجلس المستشارين: اقتحام مقر المجلس الانتقالي بحضرموت سلوكاً قمعياً وتصعيداً خطيراً واستهدافاً مباشراً للعمل السياسي السلمي(بيان)

العاصمة عدن/ خاص أكدت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي،أن محاولة اقتحام مقر …

مدير عام قعطبة عبدالوهاب  يلزم مع مدراء  مدارس “جيل النهضة” و”الريادة” الأهلية بتثبيت الرسوم الدراسية وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور

قعطبة – خاص في خطوة لدعم التعليم وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، التقى مدير عام …

خنبش ورئيس مجلس رجال الأعمال السعودي اليمني بن محفوظ يبحثان في جدة توسيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز الحضور الحضرمي

في لقاء يعكس اتساع دائرة التحرك الحضـرمي وانفتاحه على مختلف الفعاليات الاقتصادية والتنموية، التقى المحامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *