انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والمهنية، وحرصًا على تعزيز دور الإعلام في ترسيخ قيم الحوار والتقارب، وتفاعلًا مع واقع المحافظة والارتقاء بخدماتها نحو الأفضل، عُقد اللقاء التشاوري الشامل للصحفيين في دلتا محافظة أبين، بالعاصمة زنجبار، برئاسة الدكتور ياسر باعزب، مدير مكتب الإعلام بمحافظة أبين، والأستاذ محمد ناصر العولقي، رئيس مجلس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين فرع أبين، وبمشاركة نخبة من الصحفيين والإعلاميين، لمناقشة مستجدات الساحة الجنوبية عمومًا ومحافظة أبين على وجه الخصوص، ودور الإعلام في دعم الجهود المبذولة لإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية وفق إرادة الشعب الجنوبي.
وقد شهد اللقاء نقاشًا مسؤولًا، اتسم بروح عالية من الشفافية والحرص الوطني والتوافق، وتغليب المصلحة الوطنية العامة على المصالح الخاصة والرؤى الأحادية والضيقة، مثمّنين دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية في دعم مسار القضية الجنوبية، ومساندة بوادر التنمية في الجنوب، وتخفيف معاناة المواطنين.
وفي ختام النقاش، اتفق المشاركون على الآتي:
التأكيد على أهمية المضي قدمًا في مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي بوصفه الخيار الأمثل لتوحيد الصف الجنوبي، وتقريب وجهات النظر، ومعالجة الخلافات بروح أخوية مسؤولة، بما يخدم تطلعات شعب الجنوب وقضيته العادلة.
دعوة المشاركين إلى توحيد وترشيد الخطاب الإعلامي بما يخدم المصلحة العامة، والابتعاد عن التحريض وخطاب الكراهية، والالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، ونقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية.
الرفض الكامل لأي وصاية على محافظة أبين من خارج أبنائها المتواجدين داخل المحافظة، والذين يعيشون واقعها ومعاناتها.
العمل على تنظيم لقاءات تشاورية دورية لمواكبة تطورات المرحلة، وتعزيز دور الإعلام، والارتقاء بأدائه نحو الأفضل.
رفع توصيات اللقاء التشاوري الشامل، ورؤية الصحفيين والإعلاميين في محافظة أبين، إلى الجهات المعنية ذات العلاقة، بما يسهم في بحث الحلول العادلة لقضية شعب الجنوب.
دعوة كافة الصحفيين والإعلاميين، والمكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية، إلى تغليب لغة الحوار والعقل، وفتح قنوات التواصل، والعمل بروح الشراكة الوطنية، وتعزيز وحدة النسيج الاجتماعي الجنوبي، مؤكدين أن وحدة الصف الجنوبي تمثل حجر الأساس لأي نجاح سياسي أو وطني.
تثمين الدعم التنموي المقدم مؤخرًا من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والذي يُقدّر بنحو ملياري ريال سعودي، مع تسجيل أسف المشاركين لضعف حصة محافظة أبين من هذا الدعم، رغم كونها من أكثر المحافظات تضررًا من الصراعات السياسية خلال الفترات السابقة، ومعاناتها من التدمير الذي خلفته الجماعات الإرهابية منذ عام 2010م.
التأكيد على أن نجاح أي حوار يهدف إلى حل القضية الجنوبية مرهون بإجراء مصالحة وطنية شاملة، بإشراف المملكة العربية السعودية، قبل بدء عملية الحوار، لمعالجة تراكمات الصراعات السياسية في الجنوب منذ عام 1967م وحتى يناير 2026م، ورد الاعتبار للضحايا، وجبر الضرر، وإزالة الأحقاد والثارات السياسية السابقة، وفق رؤية متكاملة اتفق عليها المشاركون.
وفي ختام البيان، يجدد اللقاء التشاوري الشامل للصحفيين في محافظة أبين دعمه الكامل لكافة الجهود الصادقة الرامية إلى تغليب لغة الحوار، وضمان حرية الصحافة، وترسيخ إعلام وطني مسؤول، واحترام حرية الرأي والتعبير.
نبض ابين