شهدت الساحة الاقتصادية اليمنية جملة من التفاقمات والتحديات والمخاطر واخرها استقالات جماعية لعدد من مدراء البنك المركزي اليمني واقسامه، جراء تراجع المجلس الرئاسي وخذلان الاشقاء بالتحالف العربي عن قرارات صائبة لاضعاف وتجفيف منابع المليشيات الحوثية الإرهابية لقرارات قانونية سيادية تعزز دور الشرعية واقتصادها في ظل الأوضاع الاقتصادية المتازمة.
حيث زاد من حده الوتيرة الاقتصادية لدى الشارع في المحافظات المحررة جراء الخذلان المبطن التي يجب ان يعلن فيها تعليق وتجميد الشراكة مع الحكومة والمجلس الرئاسي الذي أصبحوا يجروا شركائهم إلى منحدر سحيق ومظلم لا نهايات له، فالاستياء الشعبي كبير ويتعاظم كل يوم من كل مايحدث من ضعف وتهاون وتقديم تنازلات لا نحصد من ورائها سوى خسران من الرصيد الشعبي والجماهيري في ظل تقديم استقالات وزخم اعلامي يواكب الشارع ومايستنكرة من تراجع البنك لتلك القرارات الصائبة.
وقال الزميل سامح جواس ان في الثاني عشر من يوليو الجاري أكد مجلس القيادة الرئاسي في إجتماعه الطارئ للرد على طلب هانس غروندبيرغ ، بأن توقيف قرارات البنك المركزي مشروطاً بإستئناف تصدير النفط والغاز وتوحيد العملة،،
*واليوم أعلن المبعوث عن تراجع مجلس الرئاسة عن قرارات البنك المركزي الأخيرة دون تحقيق الشرط الذي وضعه (إستئناف تصدير النفط والغاز) ، فيما مٌنحت حكومة صنعاء في هذا الإعلان إلى جانب إلغاء قرارات مركزي عدن التي أرعبتهم وهزت كيانهم ، إستئناف الرحلات بين مطار صنعاء والأردن وزيادة عدد الرحلات إلى ثلاث يوميا ، وتسيير رحلات يومية إلى الهند والقاهرة ، وإعادة فتح أرصدة طيران اليمنية بصنعاء ،،
للأسف مجلس الرئاسة هش وضعيف وخذل الشعب الذي التف حول الرئاسة وقيادة البنك المركزي وخرج في مسيرات حاشدة بمختلف المحافظات دعما لقرارات مركزي عدن ، وتحمل خلال الأشهر الماضية تبعات تلك القرارات من خلال الإرتفاع الجنوني لصرف العملات الأجنبية ، وكانوا متآملين أن تأتي ثمار تلك القرارات باستقرار الوضع الاقتصادي واستعادة العملة الوطنية جزءا من قيمتها وهو الأمر الذي لم يحدث للأسف ، وقوبل دعمهم والتفافهم حول القيادة بالخذلان من الرئاسة،،
من جانبه قال الصحفي المتخصص الاقتصادي محمد الجماعي في منشور على حائطه بالفيسبوك ينشره “نبض أبين” الاخبار كما جاء:
الغيت قرارات البنك المركزي.. ماذا حققت الشرعية؟
المكاسب:
1- تفعيلها لمركزها القانوني وشرعيتها الدولية.
2- التأكيد على استقلاليتها في اتخاذ القرارات بدليل احتشاد الضاغطين للتراجع عنها.
3- فضح التوطؤ الأممي مع ميليشيات الحوثي
4- تغليب المصلحة العامة للشعب اليمني في كل اليمن وتأكيد مسئولية الشرعية عن الجميع.
5- التراجع عن القرارات لا يعني توقف الشرعية عن إيجاد حلول واستراتيجيات بديلة ومبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
6- القرارات الصعبة تتطلب أحياناً مرونة لتحقيق الأهداف بعيدة المدى وهذا ما أظهرته الشرعية.
7- تقليل التوترات وضمان استمرار الخدمات المصرفية الضرورية للشعب.
8- كسر حصار الحكومة المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام بدون موارد ولا عائدات.
9- الاستفادة من نتائج المفاوضات القادمة في مفاوضات
10- تعزيز موقف اليمن في الساحة الدولية وجلب المزيد من الدعم والمساعدات.
الخسائر:
1- ثقة المواطنين وتراجع التأييد والزخم الشعبي.
2- إضعاف هيبة الحكومة الشرعية واظهارها بمظهر الضعيف وغير القادر على تنفيذ قراراتها المستقلة.
3- استمرار نفوذ الحوثيين وبقاء البنوك المتعاملة مع الحوثيين في أماكنها دون إجراءات حاسمة.
4-تقوية موقف الحوثيين في هذا الصراع وإتاحة المجال مجددا للحصول على تمويلات لأنشطتهم.
5- استمرار انقسام النظام المصرفي وتباين السياسات النقدية وتعميق الأزمة الاقتصادية في البلاد.
6- استمرار تفاقم التضخم والبطالة، وزيادة المعاناة المعيشية للمواطنين في كل أنحاء اليمن.
7- فقدان أحد أهم أسلحة الشرعية في الصراع والتأثير والتفاوض.
8- خسارة الورقة الاقتصادية ستؤدي إلى خسائر أكبر ككلفة مادية وبشرية للخيار العسكري لإنجاز الحسم
نبض ابين