الأمين العام للمجلس الانتقالي الأستاذ وضاح الحالمي
هذه مش سطور مديح، هذه شهادة للتاريخ من رفيق وصديق كان معه من أول لحظة، يوم كانت الساحات تغلي، ويوم كانت الثورة تفرز الرجال من بين الزحام
وضاح الحالمي ما هو اسم عابر، هذا ميزان يُقاس به الثبات. يوم كانت المواقف تُشترى وتُباع، ويوم ناس باعت نفسها مع أول اختبار كان هو ثابت، صلب ما يعرف الانحناء ولا يساوم على قضيته.
في وقت البعض كان يحسبها مصالح ومكاسب، ويبحث له عن موقع آمن كان وضاح في قلب المواجهة، يتقدّم الصفوف، ويتحمّل المسؤولية كاملة بدون تردّد.
هذا رجال عرف الميدان قبل المنصب وعرف التضحية قبل الأضواء… مش مثل وجوه تعلّمت الظهور قبل ما تتعلّم معنى الصمود.
وإذا جيت تتكلم عن الدولة هنا الفارق يبان وضاح الحالمي رجل دولة من الطراز الأو. يوم كان وكيل محافظة، كان بين الناس، يخدمهم بيده، يلاحق ملفات الخدمات بنفسه، يشتغل بصمت، بدون استعراض ولا شعارات فاضية
بينما غيره كان يشوف المنصب غنيمة هو كان يشوفه أمانة
ورغم السلطة والمال ما تغيّر ولا انحرف، ولا نسي من هو. ظل ذاك القائد الجنوبي الأصيل اللي يعرف إن القضية موقف مش مكسب.
وضاح الحالمي إذا حضر، حضر الفعل… وإذا غاب بان الفرق.
وهذي شهادة أقولها قدام الله والتاريخ
وها هو اليوم يثبت من جديد إنه مع شعبه ومع قضيته دون هوادة مناصر لقضية شعبه حتى آخر الطريق: الموت أو النصر.
والرسالة للي يراهنوا على التلوّن ارفعوا سقفكم قد ما تقدروا… لكن لا تحاولوا تنافسوا رجال المواقف وأنتم ما زلتم تبحثوا عن موقف
الميدان ما يعترف إلا بالأفعال والتاريخ إذا كتب، ما يترك مساحة للمترددين.
✍️ د. ناظم صالح
نبض ابين