نيالا– في ظل التطورات السياسية الأخيرة، شهدت الكتلة الديمقراطية خلافات حادة حول الهيكلة والرؤية السياسية للكتلة، حيث انسحب ممثل حركة العدل والمساواة من الاجتماعات الأخيرة ورفض التوقيع على البيان الختامي احتجاجًا على ما وصفه بالهيكلة غير المنطقية للكتلة والسياسات العامة المتبعة. وفي هذا السياق، يُصَرح الأستاذ محمد موسى وداعة، رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، بأن هذه الخلافات ليست سوى امتداد طبيعي لتاريخ الكتلة الديمقراطية الذي طالما كان حافلًا بدعم الانقلابات السياسية والانقسامات الداخلية.
وأكد وداعة في تصريحه أن الكتلة الديمقراطية، منذ نشأتها، كانت بمثابة معقل للفلول وأصحاب المشاريع الرجعية التي تسعى للعودة بالنظام البائد إلى الواجهة. وقد كانت الكتلة دائمًا مركزًا للإرهاب السياسي والتخريب الذي طبع تاريخ السودان السياسي في العقود الأخيرة، حيث دعمت العديد من الانقلابات العسكرية وساهمت في تدمير مؤسسات الدولة
ومقدرات الشعب السوداني.
وأشار وداعة إلى أن الخلافات الداخلية في الكتلة الديمقراطية حول الهيكلة والرؤى السياسية هي مجرد نتيجة طبيعية لتصدع أسسها الداخلية، والتي لطالما كانت مبنية على المصالح الشخصية والانتهازية السياسية. وأوضح أن هذه الكتلة لم تقدم للشعب السوداني سوى المزيد من الانقسامات والفوضى، ما جعلها عاجزة عن تقديم حلول حقيقية لأزمات البلاد المستمرة.
في الختام، أكد وداعة أن جبهة النضال الشعبي السوداني ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة في مواجهة مشاريع الفلول وكل من يسعى للعبث بمستقبل السودان. وقال: “نحن في جبهة النضال الشعبي نؤمن بأن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الشعب السوداني ومن القوى الوطنية الحقيقية التي تسعى لبناء دولة ديمقراطية مستقلة، لا أن تكون رهينة لأجندات الفلول والإرهابيين”.
نبض ابين