أدلى المحلل السياسي السعودي البارز، الدكتور عبدالهادي الشهري، بأول تعليق سياسي من المملكة على أزمة الطاقة الخانقة التي تعيشها العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن معضلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة الراهنة، بل هي أزمة معقدة ومتراكمة منذ أكثر من عقد من الزمن.
وأوضح الدكتور الشهري، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن ملف الطاقة في عدن يحمل إرثاً ثقيلاً من الإخفاق الإداري، وغياب التخطيط السليم، وتعاقبت عليه حكومات وقوى سياسية متعددة طوال السنوات الماضية دون المقدرة على وضع معالجات جذرية ومستدامة تنهي معاناة السكان.
وشدد المحلل السعودي على أن مدينة عدن بحاجة ماسة ومستعجلة اليوم إلى تبني مشروع استراتيجي حقيقي يستهدف توسعة البنية التحتية لمحطات التوليد وتطوير شبكات النقل والتوزيع، بتمويل ودعم مباشر من الحكومة والجهات المعنية، بدلاً من الارتهان الكلي للحلول المؤقتة والإسعافية التي أثبتت التجربة الميدانية عدم جدواها.
وأضاف الشهري في سياق تدوينته: “إن جميع القوى والاطراف التي تولت المشهد والمسؤولية خلال الفترات الماضية، بما فيها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، تتحمل جزءاً من مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الخدمية”، لافتاً إلى أن المواطن البسيط في الشارع لا يبحث عن تقاذف التهم وتبادل المسؤوليات بين المكونات، بقدر ما يتطلع إلى خدمة كهربائية مستقرة وتوفير مقومات الحياة الأساسية.
وتأتي هذه القراءة السياسية السعودية المتزامنة مع تصاعد حدة الاحتقان والتوتر الأمني في أحياء مديرية كريتر (صيرة)، عقب إطلاق نار كثيف لتفريق تجمعات محتجين بالقرب من قصر معاشيق الرئاسي، وقيام متظاهرين غاضبين بقطع الخط الدولي الرابط بين مديريتي كريتر والمعلا، إثر موجة احتجاجات شاملة عمت مديريات عدن الثمان على مدى الـ 48 ساعة الماضية للتنديد ببرنامج الإطفاء الطويل للتيار.
نبض ابين