*بقلم/صالح علي محمد الدويل*
*20يونيه2026م*
*المشروع الجنوبي والمطالبة باستعادة الدولة لم يولدا مع الانتقالي بل سبقاه بعقود انطلقا من ساحات الحراك السلمي و2007 وتغذيا بدماء الشهداء في ميادين التظاهر ثم اختبرا بالنار في مقاومة الجنوب للاجتياح الحوثي 2015 هذه جذور لا يمكن اقتلاعها*
*من الطبيعي أن يختلف أي جنوبي فرداً كان أو كياناً مع الانتقالي كأداة إدارة للمشروع لها إخفاقاتها وإنجازاتها لكن لا يعني بأي حال القبول بالعداء أو الخلاف مع مشروع الجنوب نفسه فهذا عداء مع قضية شعب*
*اليوم البعض يحاول تصفية القضية الجنوبية بالكامل في سياق خلاف الانتقالي مع المملكة فتظهر الشماتة على هيئة أسئلة استفزازية: “أين الدولة؟ وأين الانفصال؟”. طيب ليسأل السائل نفسه أين البديل ؟ أين صنعاء؟ وأين الجمهورية والشرعية مع كل الدعم السياسي والعسكري والمالي الذي حصلت عليه طيلة 10 سنوات؟ الجواب “مافيييش” ، هذا الخلط متعمد لأن إسقاط كيان لا يعني إسقاط وطن ومحاسبة تجربة لا تعني محاكمة شعب بأكمله على خياره السياسي*
*ومع كل ما صار للانتقالي خلال الفترة الماضية فإن أعداءه لم يستطيعوا تأسيس كيان منافس يملأ فراغه ومن يقولون إنه انتهى فإنما يتحدثون عن “تصور ذهني” لا عن واقع ميداني وسياسي قائم حققوه حتى اللحظة فرمزية أي جنوبي كياناً وأفراداً ليست منحة يمنحها منشور في منصة X ولا يثبتها تمجيد على حوائط الفيسبوك هذه الرمزية لن ينتزعها إلا التمسك الصلب بخيار استقلال الجنوب كهدف سياسي واضح لأن الهوية والحق السياسي لا يسقطان بضعف تنظيم أو سقوطه*
*اقل رسالة للحشد انه يضع الخارج امام سؤال محوري: “هل نتجاهل هذا الحجم الشعبي؟” في ظل ” لا بديل ” او “بديل لا يملك شارعاً” فالحشد رسالة سياسية بأن الشارع لا يزال حياً وأن التفاوض على الجنوب لا يتم فوق رؤوس أهله وان حل قضية الجنوب بتقديم مشروع أوسع يستوعب الجميع ويطمئن الناس على قضيتهم على قاعدة: الأداة تتغير ، والأشخاص يتبدلون لكن الهدف واحد لا يمسّه أحد: وهو استعادة الدولة باستفتاء جنوبي حر شفاف أما من يبحث عن “المربعات الفاضية” ويقفز للثغرات ليأخذ نصيبه فلن يحل القضية فمربع الانتقالي سيظل بيد حملة الاستقلال لأن حاضنته الشارع الجنوبي وهو بيئة طاردة بطبيعتها لكل أدوات “اليمننة”*
نبض ابين