عدن /خاص
تتواصل معاناة منتسبي الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، مع استمرار تأخر صرف راتب شهر أبريل، وهو شهر واحد من إجمالي أربعة أشهر متأخرة، وسط شكاوى متصاعدة من مماطلة بنك الإنماء التابع للقيادي الاخواني علي محسن الأحمر بالاشتراك مع وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان في استكمال إجراءات الصرف، رغم تأكيدات بأن المبالغ المالية أودعت لديه منذ أيام .
وأكد عدد من ضباط وجنود الوحدات الأمنية أنهم ترددوا على فروع بنك الإنماء لليوم الثالث على التوالي دون أن يتمكنوا من استلام مرتباتهم، مشيرين إلى أن استمرار تأخير الصرف يعود إلى إخضاع المرتبات لعمليات خصم وتأخير، مع وجود تقاسم لنسبة منها بين المسؤولين .
وأضافوا أنهم يقضون ساعات طويلة أمام فروع البنك تحت حرارة الصيف المرتفعة، قبل أن يغادروا دون الحصول على مستحقاتهم المالية.
وبحسب إفاداتهم، فإن البنك المركزي كان قد استكمل إجراءات تحويل مخصصات المرتبات إلى الإدارة المالية بوزارة الداخلية، والتي قامت بدورها بإيداعها في بنك الإنماء، إلا أن عملية الصرف لا تزال متعثرة، الأمر الذي فاقم من معاناة الآلاف من العسكريين وأسرهم.
وأشار عدد من المنتسبين إلى أن هذه الأزمة تتكرر بصورة شهرية، مؤكدين أنهم يضطرون في كل عملية صرف إلى الانتظار لأكثر من عشرة أيام حتى يتمكنوا من استلام مرتباتهم، وهو ما ينعكس سلبًا على أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالبوا الحكومة والجهات المختصة بتشكيل لجان إشرافية مستقلة لمراقبة عملية صرف المرتبات، وإعادة النظر في آلية الصرف الحالية، بما في ذلك فتح المجال أمام شركات صرافة وبنوك أخرى للمشاركة في عملية الصرف، وإنهاء احتكار بنك الإنماء لهذه المهمة، بما يضمن سرعة وصول المرتبات إلى مستحقيها ويضع حدًا لمعاناة العسكريين المتكررة.
نبض ابين