بقلم الشيخ/ حسين المحثوثي
عندما تصبح المناطقية معيارًا للاختيار
من المؤسف أن تتحول اللجان المجتمعية، التي يفترض أن تكون صوتًا للمواطن وخادمةً للحي، إلى مساحة تُمارس فيها المناطقية والمحسوبية، ويُفرض فيها أشخاص على الناس بقرارات لا تراعي الكفاءة ولا رأي المجتمع.
الأكثر إيلامًا أن يستمر الإصرار على أشخاص أثبتوا فشلهم في أداء مهامهم، بينما يوجد في المنطقة من هو أكثر كفاءة ونجاحًا وقبولًا بين المواطنين، فقط لأن معيار الاختيار أصبح الانتماء المناطقي بدلًا من الكفاءة والنزاهة.
المجتمع لا يحتاج إلى لجان تُدار بعقلية “هذا من منطقتنا وهذا ليس منا”، بل يحتاج إلى أشخاص يجمعون الناس ولا يفرقونهم، ويخدمون الجميع دون تمييز، ويكونون محل ثقة واحترام
إن استمرار تعيين من أثبت فشله، وتجاهل البديل الأفضل والأكثر نجاحًا، يطرح سؤالًا مشروعًا: هل الهدف خدمة المواطن أم تكريس نفوذ أشخاص بعينهم ؟
نحن بحاجة إلى تغيير حقيقي في آلية اختيار اللجان، بحيث يكون المعيار هو الكفاءة، والنزاهة، والقبول الشعبي، وحسن السيرة، والقدرة على حل المشكلات، وليس المناطقية أو العلاقات الشخصية
فالمنطقة ليست ملكًا لأحد، واللجان ليست ملكًا لرئيسها، والمواطن من حقه أن يرى من يمثله شخصًا يستحق الثقة
كفى مناطقية ومحسوبية.. من يريد خدمة الناس فليُثبت ذلك بالكفاءة والعمل، وليكن الاختيار للأفضل، لا للأقرب.
نبض ابين