تتزايد التساؤلات في الشارع اليمني حول الأسباب التي تدفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى الاستمرار في الانفراد بإصدار القرارات المصيرية دون الرجوع إلى بقية أعضاء المجلس.
هذا النهج الأُحادي يُقرأ في الأوساط السياسية كمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع على بقية المكونات، مما يعمّق حالة الاحتقان السياسي الداخلي ويشلّ فاعلية المؤسسة الرئاسية.
وأمام هذا الجمود الناجم عن التردي الإداري وغياب الرؤية الشاملة، ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة مراجعة هيكلية السلطة العليا وتقليص المجلس الرئاسي إلى ثلاثة أعضاء فقط. ويرى مراقبو المشهد أن هذا المقترح بات ضرورة لتجاوز حالة الشتات القيادي وتفعيل الأداء الحكومي المشلول.
وقد وجه النشطاء والمحللون انتقادات حادة للقيادة الحالية بسبب طول الفترة الزمنية التي قضتها دون تحقيق أي تقدم ملموس على أرض الواقع.
حيث يسود انطباع شعبي عام بأن غرق بعض القيادات في صراعات بينية وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية هو السبب الرئيسي خلف استمرار الأزمات المعيشية والاقتصادية.
وساطة رياض وضغوط “تدوير الرئاسة”
في تحرك سياسي حاسم، دخلت المملكة العربية السعودية على خط الخلافات المتصاعدة داخل مجلس القيادة الرئاسي، في محاولة لردم هوة التباينات والأزمة المحتدمة.
وذلك وفق ما نقله الصحفي ماجد الداعري عن مصدر رئاسي مطلع، مؤكداً أن التدخل جاء لمنع انهيار منظومة الشرعية.
وأفاد المصدر بأن الخلافات وصلت لأول مرة إلى مطالبة أغلبية الأعضاء بإزاحة رشاد العليمي وتدوير رئاسة المجلس.
كما أوضح الداعري أن هذا التعثر جاء نتيجة غياب الثقة والتفاهم بين الأعضاء، مما دفع باتجاه المطالبة بآلية ملزمة اتخاذ القرارات لتفادي الشلل الكامل.
غضب شعبي وتحذيرات من الانفجار
تترافق هذه الأزمة السياسية مع مطالبات واسعة من سياسيين وإعلاميين بضرورة تقليص المجلس إلى ثلاثة أعضاء بارزين ممن يمتلكون الثقل والكفاءة، أو استبدال القيادات الحالية بوجوه قادرة على إدارة المرحلة الصعبة، للحيلولة دون السقوط التام للمؤسسات.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الفشل الخدمي والعسكري يضع التحالف العربي والمجتمع الدولي أمام مواجهة مع الشارع، في ظل مؤشرات على تفجر ثورة شعبية وشيكة في المحافظات المحررة ضد قيادة المجلس، بعد أن أخفقت في تقديم أي حلول للمواطنين.
نبض ابين