الإثنين , سبتمبر 7 2026

مجزرة تحت أنظار المسيّرات الحوثية.. من حوّل قوات العمالقة الجنوبية إلى أهداف مكشوفة في صحراء الساحل الغربي؟!»

هل دُفعت قوات العمالقة الجنوبية عمداً إلى مصيدة الموت في صحراء الساحل الغربي؟!»

المشاهد التي نشرها الإعلام الحربي الحوثي مساء اليوم الأحد تكشف، وفق ما يظهر في التسجيل، تنفيذ عملية استهداف لقوات العمالقة الجنوبية بصاروخ، بعد قيام طائرة استطلاع مسيّرة حوثية برصد الهدف وتحديد إحداثياته بدقة، قبل أن تنفذ الضربة الصاروخية التي أصابت الجنود والعربات المتواجدة بجانبهم في صحراء الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، في مشهد دموي يطرح أسئلة خطيرة حول آلية انتشار القوات وتأمينها ميدانياً.

المسألة هنا ليست مجرد ضربة صاروخية؛ بل سؤال عسكري واضح: كيف تُدفع قوات عسكرية إلى أرض صحرواية مفتوحة ومكشوفة، من دون مظلة جوية، ومن دون دفاع جوي، ومن دون استطلاع جوي، مضاد قادر على كشف المسيّرات المعادية قبل وصولها إلى منطقة الهدف؟

إن استمرار الدفع بالجنود الجنوبيين إلى مواقع وصحراء مكشوفة خارج حدود الجنوب وفي داخل الأراضي الشمالية، في ظل غياب منظومة متكاملة للاستطلاع والإنذار المبكر والحماية الجوية، يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مسؤولية القيادة عن إدارة الانتشار، وتوزيع القوات، وتأمين خطوطها ومواقع تجمعها.

وتكرار الاخطاء العسكرية من خلال مشهد استهداف القوات الجنوبية في صحراء حيس والساحل الغربي، تبرز علامات استفهام أكبر حول قرارات الانتشار والتموضع القتالي.

في العلوم العسكرية، تجميع القوة في منطقة مكشوفة وفي وضع حرب من دون استطلاع وإنذار مبكر وحماية جوية يجعلها هدفاً مثالياً للنيران المعادية.

القائد الميداني المحترف لا ينتظر الصاروخ حتى يصل إلى جنوده؛ بل يعمل قبل ذلك على توزيع الوحدات، منع التكدس، تغيير مواقع الانتشار، تأمين نقاط الإخفاء ، إنشاء منظومة استطلاع ومراقبة، وتوفير الإنذار المبكر والتعامل مع التهديدات الجوية المعادية.

أما أن تتحول القوات إلى أهداف ثابتة في صحراء مفتوحة، بينما المسيّرات الحوثية المعادية تحلّق فوقها وتحدد إحداثياتها ثم يأتي الصاروخ ليحسم المشهد، فهذه ليست مجرد خسارة ميدانية؛ إنها كارثة في إدارة المعركة وفشلها و تستوجب المساءلة العسكرية والسياسية.

دماء الجنود ليست رقماً في بيانات الخسائر.. والجندي الذي يُرسل إلى الميدان يجب أن يُرسل معه قرارٌ عسكري يحميه، واستطلاعٌ يرصد عدوه، وانتشارٌ يمنع استهدافه، وقيادةٌ تتحمل مسؤولية سلامته.

عن ahmed

شاهد أيضاً

حريق يشتعل داخل منزل في البادري بعدن

حريق يلتهم منزلاً في أعلى منطقة البادري بمديرية كريتر بالعاصمة عدن وسط حالة من الخوف …

الصحفي الأعسم يكشف الرسالة الفاسدة الى معالي الوزير “تعرف”

الرسالة_فاسدة_يا_معالي_الوزير     لا شيء يكبر في هذا البلد إلا رأس الفساد، ويكاد لا أحد يتطور و«يتغندر» …

مواقع أخبارية تكشف تصريح يسران المقطري لشلال شايع مالذي يحدث!

نقل عن موقع سماء عدن قبل لحظات كتبت لقد أثار يسران المقطري، الرئيس السابق لجهاز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *