زنجبار / عبدالله عيسى بن عاطف
في زمن تقلّ فيه القدوات وتكثر فيه المناصب بلا أثر، يقف رجل بصمت وشموخ، قدم عمره كله للتعليم، إنه المربي الفاضل الأستاذ مسلم عبدالله مسلم.
15 عاماً معلماً في الفصول، يحمل الطباشير رسالة لا وظيفة، و20 عاماً مديراً لمدرسة الشهيد بن نعم في مديرية زنجبار – أبين، أي ما مجموعه 35 عاماً من العطاء المتواصل أفنى فيها زهرة شبابه في خدمة الأجيال.
تخرج على يديه الآلاف، منهم اليوم الوزير والمدير والدكتور والمهندس والضابط والمعلم. كلهم يذكرون فضل أستاذهم الذي علمهم أول حرف وأول قيمة. مدرسة الشهيد بن نعم لم تكن مجرد مبنى في عهده، بل كانت مصنع رجال ومؤسسة تربوية يشار إليها بالبنان في زنجبار.
واليوم، هذا الهامة التربوية الكبيرة يمر بظروف صعبة ويحتاج إلى لفتة إنسانية، إلى لمسة وفاء تليق بتاريخه.
رسالتنا إلى محافظ محافظة أبين الدكتور الخضر السعيدي ومدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الدكتور عبدالله مهيم:
هذا الرجل ليس موظفاً عابراً، هذا رمز من رموز أبين. تكريمه والالتفات إليه ليس منّة، بل واجب ورد للجميل. رجل أعطى أبين 35 سنة يستحق اليوم أن تعطيه أبين لفتة إنسانية، علاجاً، تكريماً، تسويةً لوضعه، أو أي دعم يصون كرامته بعد هذه الرحلة الطويلة.
الوفاء لأهل الوفاء، والمعلم هو أول من يستحق الوفاء.
كلنا ثقة بأن المحافظ والمدير لن يتركوا هذه المناشدة تمر دون استجابة.
نبض ابين