شنّ الصحفي فضل مبارك هجوماً حاداً على أداء القيادة السياسية اليمنية بمختلف مراحلها، معبّراً عن استيائه مما وصفه بتراجع مستوى المسؤولية الوطنية والسياسية، ومعتبراً أن المشهد القيادي الحالي يعكس حالة غير مسبوقة من الإخفاق والضعف في إدارة القضايا المصيرية للبلاد.
وقال مبارك إن اليمن لم يشهد في مختلف مراحله السياسية مستوى من الأداء القيادي يثير هذا القدر من خيبة الأمل، مشيراً إلى أن عدداً من الصفات السلبية اجتمعت في المشهد الحالي، من البرود السياسي إلى الاستفزاز وغياب المواقف الحاسمة تجاه القضايا الوطنية.
وانتقد مبارك ما وصفه بحالة النسيان التي يعاني منها الشارع اليمني تجاه مواقف وسجلات بعض القيادات السياسية، مؤكداً أن العاطفة وسرعة تجاوز الأحداث تحولان دون مراجعة التجارب السابقة والوقوف أمام الصفحات السلبية في مسيرة بعض الشخصيات التي تصدرت المشهد.
وتساءل الصحفي فضل مبارك عن طبيعة الإنجازات والمواقف الوطنية التي قدمتها القيادة المعنية لصالح مشروع استعادة الدولة ومواجهة ميليشيات الحوثي، معتبراً أن مواقفها وقراراتها لا تنسجم مع متطلبات المرحلة ولا تخدم بصورة واضحة معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وأضاف أن بعض تلك المواقف تثير تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة مع ميليشيات الحوثي، وما إذا كانت تعكس حرصاً على تجنب استهداف سياسي مستقبلي أو محاولة للحفاظ على موقع في أي ترتيبات قد تشهدها البلاد عقب انتهاء الحرب.
واختتم مبارك انتقاداته بالتأكيد على ضرورة مراجعة أداء القيادات ومواقفها بعيداً عن العواطف والحسابات الشخصية، مشدداً على أن المعيار الحقيقي لأي قيادة هو ما تقدمه من مواقف وقرارات عملية تخدم الوطن وتدعم مشروع استعادة الدولة.
نبض ابين