الأربعاء , نوفمبر 4 2026

العدوان الحوثي الإيراني يقصف المنازل والأعيان المدنية بالصواريخ الباليستية في الصبيحة ويوقع شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال

الصبيحة/ خاص

تواصل مليشيات الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، ارتكاب جرائمها الدموية بحق المدنيين في مديريات الصبيحة (المضاربة ورأس العارة وطور الباحة) بمحافظة لحج، عبر تصعيد عسكري ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الصحية والمرافق الخدمية، مستخدمة الصواريخ الباليستية وقذائف المدفعية والهاون والطيران المسيّر، في اعتداءات وحشية أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المواطنين المدنيين، في مشهد يكشف طبيعة العدوان الذي يستهدف الجنوب العربي وأبناءه.

وكان آخر هذه الجرائم، صباح وعصر اليوم، سقوط شهداء وجرحى من المواطنين جراء قصف صاروخي شنته المليشيات الحوثية واستهدف سيارة مدنية تقل مواطنين في منطقة وادي معادن، أثناء توجههم إلى سوق طور الباحة بمحافظة لحج، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الدموية التي ترتكبها المليشيات اليمنية الحوثية بحق السكان الآمنين، دون أي اعتبار لحياة المدنيين أو القوانين والمواثيق الدولية.

وأفادت مصادر محلية بأن مليشيات الحوثي، المسنودة بالقبائل الشمالية، تطلق صواريخ باليستية من محافظة إب ومديرية ماوية بمحافظة تعز باتجاه منازل المواطنين والمراكز الصحية والأسواق والأعيان المدنية في مناطق الصبيحة، مرتكبة مجازر وجرائم حرب بحق المدنيين، أدت إلى استشهاد العشرات، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، إلى جانب استهداف الطواقم التمريضية والطبية العاملة في المراكز الصحية التي تقدم خدماتها العلاجية للمواطنين، في انتهاك صارخ لكل القيم والمبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني.

وأكدت المصادر المحلية وشهود عيان أن المليشيات الحوثية والقبائل اليمنية المدعومة من إيران، التي حشدتها طهران صوب حدود الجنوب والمتمركزة في المرتفعات الحدودية المطلة على مناطق وقرى الصبيحة، تواصل منذ أيام تصعيداً عسكرياً واسعاً، من خلال القصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة والطيران المسيّر، بالتزامن مع نشر القناصة فوق المرتفعات والجبال لاستهداف المواطنين والمناطق السكنية بصورة مباشرة.

وطال القصف سوق طور الباحة ومناطق المضاربة، بالتزامن مع سقوط صاروخين باليستيين، أحدهما أصاب سيارة مواطن كانت تقل عدداً من المدنيين في طريقهم إلى سوق طور الباحة، ما أدى إلى سقوط شهداء من المواطنين، في استهداف متعمد للمارة والمدنيين العزل.

وامتدت الاعتداءات الحوثية لتشمل منازل المواطنين في القرى الحدودية، حيث تعرضت منازل عدة للتدمير جراء القصف، ما تسبب في نزوح أسر من مناطقها السكنية تحت وطأة النيران والخوف من استمرار الهجمات.

كما تعرضت وحدات صحية ومستوصفات في أطراف مديريتي طور الباحة والمضاربة لقصف صاروخي مباشر، أدى إلى تدميرها وخروجها عن الخدمة وتوقف تقديم الرعاية الطبية للمواطنين، فضلاً عن استشهاد موظفين وعاملين فيها، في استهداف مباشر للمنشآت الطبية والطواقم الإنسانية التي يفترض أن تحظى بالحماية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

ولم يتوقف العدوان الشمالي عند المنازل والمنشآت الصحية، بل امتد ليشمل المدارس وآبار المياه، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها المليشيات الإيرانية الشمالية ضد أبناء الصبيحة والجنوب العربي، مستهدفة مقومات الحياة الأساسية ومصادر الخدمات التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

ويأتي هذا التصعيد العسكري الإجرامي بالتزامن مع احتدام المعارك في جبهات الصبيحة وكرش وباب المندب، حيث تخوض القوات المسلحة الجنوبية، بمشاركة قبائل الصبيحة والمقاومة الجنوبية، مواجهات عنيفة للتصدي للموجات البشرية الزاحفة من أراضي محافظات الشمال اليمنية باتجاه الجنوب العربي، عبر محاور الصبيحة وباب المندب وكرش، وإفشال محاولات التقدم والتسلل التي تستهدف اختراق الحدود الجنوبية.

وتمكنت القوات المسلحة الجنوبية وقبائل الصبيحة والمقاومة الجنوبية من كسر المشروع الإيراني على أسوار حدود الجنوب، والتصدي لمحاولات التسلل والهجمات المتكررة، وإفشال الموجات العسكرية التي دفعت بها المليشيات والقوات الشمالية باتجاه الجبهات الحدودية، في مواجهة عسكرية تعكس حجم المخطط الذي يستهدف الجنوب العربي لمحاولة فاشلة لإخضاعه بالقوة العسكرية .

وتكشف طبيعة الأهداف المدنية التي تتعرض للقصف، من منازل وأسواق ومراكز صحية ومدارس وآبار مياه، أن الاعتداءات الحوثية المستمرة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية في خطوط التماس، بل تحولت إلى حرب مفتوحة تستهدف المدنيين ومقومات الحياة، ضمن نهج صنعاء العدواني الممنهج الذي يهدف إلى إرهاب السكان وتهجيرهم وفرض واقع عسكري بالقوة على مناطق الصبيحة والجنوب العربي.

ويُعد استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الصحية والطواقم الطبية جريمة حرب وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة العدو الحوثي عنها، وعدم السماح باستمرار استباحة دماء المدنيين الجنوبيين وتحويل القرى والأسواق والمنشآت الطبية إلى أهداف عسكرية.

وفي هذا السياق، دعا أهالي الصبيحة المنظمات الدولية والإنسانية والأمم المتحدة إلى توثيق هذه الجرائم وإدانتها، والضغط على المليشيات الحوثية والقبائل الشمالية لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والصحية، واتخاذ مواقف عملية إزاء ما يتعرض له أبناء الصبيحة من قصف وعدوان وحشي متواصل.

كما طالبوا المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام المحلية والعربية، وإعلام المجلس الانتقالي الجنوبي، بالقيام بمسؤولياتهم والتحرك العاجل والنزول الميداني إلى المناطق المدنية المستهدفة، لتوثيق جرائم العدو الحوثي والقوات اليمنية التي ترتكب جرائم حرب بحق المواطنين والمدنيين من أبناء الصبيحة والجنوبيين بصورة يومية، وكشف حجم الانتهاكات للرأي العام المحلي والخارجي والمنظمات الدولية، وتسليط الضوء على تداعيات العدوان اليمني الغاشم المدعوم من إيران، الذي يستهدف الجنوب العربي في محاولة جديدة لغزوه واحتلاله للمرة الثالثة.

عن ahmed

شاهد أيضاً

باعوم يستقبل ممثلي أحياء المكلا ويبحث معهم تعزيز العمل المجتمعي وتفعيل دور الشباب

استقبل رئيس المكتب السياسي لمجلس المستقبل الجنوبي، الأستاذ فادي باعوم، وبحضور المستشار عيدروس الحامد، نائب …

مدير شرطة مدينة الكود يلتقي بعقال الحارات لمناقشة الاوضاع الامنية

نورالدين برهوت الكود التقى مدير شرطة الكود المقدم عبدالحكيم علي حيدرة ابو زعار عصر يومنا …

حملة أمنية مشتركة تمشط جبال مصقع شرق شقرة بحثاً عن مطلوب أمني

شقرة/ خاص نفذت حملة أمنية مشتركة، بقيادة المقدم ناصر محمد وارد، مدير أمن مدينة شقرة،اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *