كتب منصور البيجر الكازمي
سؤال للعقل والمنطق
مش معقول أن 22 مليونا في المناطق الشمالية غير قادرين على تحرير أرضهم بأنفسهم من الحوثي
هل يُعقل أن الحوثي مجرد جماعات قليلة عددها عشرات في كل محافظة ولا يستطيع أبناء ورجال وشباب ومشايخ قبائل الشمال تحرير أرضهم أم أنهم يخافون الموت
شعب ومواطنو الشمال احتضنوا الجماعات الحوثية وسكتوا عليها لأكثر من 11 عاماً.
أبناء ومشايخ وقبائل الشمال – وهم من أقوى القبائل عدة وعتاداً سلموا صنعاء على طبق من ذهب للحوثي وتحالفوا معه وساندوه منذ سيطرته وتمدد في عموم المحافظات الشمالية
وهم اليوم مقتنعون أن الحوثي يحكمهم.
الشمال من الصعب تحريره.. وهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا.
رسالة إلى إخواننا الجنوبيين
لا تكونوا وقوداً لحرب غيركم
أوجه رسالتي إلى إخواني الجنوبيين.. قيادة وأفراد
إياكم والذهاب للقتال في الشمال.. وخاصة في تعز.
لا تكونوا وقود حرب لا ناقة لكم فيها ولا جمل
لا تتعاطفوا مع من استهدف وقتل أبناءكم في عدن 2015
ولا مع من استهدف أبناء الصبيحة في أرضهم وفي منطقة العبر شرق سيئون.
التاريخ لا يرحم والدم لا يُنسى.
من غدر بك بالأمس لن يكون أخاك اليوم
إلى حكومة الشرعية وحزب الإخوان في جبهات تعز ومأرب والشمال عامة
أنتم من أوصلتم تعز إلى ما هي عليه
أنتم من تتاجرون بدماء الجنوبيين
تدفعون بأبنائنا إلى محارقكم، ثم تتهمونهم بالتقصير.
كفى استنزافاً للجنوب ورجاله.
الجنوب قدم ما عليه.. واليوم دوركم أن تحموا أرضكم بأنفسكم.
تذكروا يا جنوبيين
بعد تحرير مدينة المخا وموزع والبرح في 2018 انطلقت قوات ألوية العمالقة الجنوبية
تقدم الجنوبيون في جبهة الساحل الغربي وصولاً إلى كيلو 16 وتحرير الحديدة والمطار
وكان التقدم مستمراً لتحرير ميناء الحديدة وكان على وشك السقوط.
ولكن جاءت الخيانة
جاءت أوامر عدم التقدم ومهادنة الحوثي تحت هدنة التحالف والأمم المتحدة
وفي 2022 تقريبا سُلمت المناطق المحررة في جبهة الحديدة والناطق إلى جماعات الحوثي
والنتيجة اليوم
كل المناطق التي تحررت بدماء الجنوبيين قبل سنوات تسلم للحوثي مجدداً في تعز وحيس
هذا هو المصير الذي يريدونه لكم مرة أخرى
الوجه الآخر للخيانة استهداف الجنوب في الداخل
بينما تُستنزف دماء الجنوبيين في صحاري الشمال
يُترك الجنوب يواجه الإرهاب والتجويع والاغتيالات وحده
يُترك الجنوب يحارب القاعدة وداعش في أبين وشبوة وكل تلك التنظيمات التي دمرت وقتلت أبناء الجنوب العربي هي فصائل خرجت من رحم شرعية حزب الإخوان الإرهابي الذي ينخر في جسد الجنوب العربي منذ عام 1994 إلى يومنا هذا
بينما شركاؤكم في الشرعية يفتحون الطرق للحوثي ويغلقونها في وجه الجنوب
يريدون جنوبيا يحارب في تعز ومأرب
وفي نفس الوقت يريدون جنوبيا بلا راتب، بلا كهرباء بلا أمن
هذه ليست شراكة. هذه إبادة ممنهجة بالقسط.
تامين الحدود الجنوبية واجب مقدس
وعلى كل القوات الجنوبية
أن تؤمن حدود أرضها من الاستهداف القادم
أن تغلق المنافذ، وتشدد الرقابة وتستعد لكل السيناريوهات
الخطر القادم من الشمال واضح، والمؤامرة مكشوفة
حماية الجنوب تبدأ من حدوده ومن رفض أن يكون وقوداً في أرض غيره
يا أبناء الجنوب
القدر نُصب لكم والخطة مرسومة
يُزج بكم في جبهات الشمال حتى تُستنزفوا وحتى تُقتلوا، وحتى تمحى قضيتكم.
لا تقاتلوا مع الخونة وأعدائكم.
لا تقاتلوا من طعنكم في الظهر
أرضكم أولى بدمائكم وعرضكم أولى بتضحياتكم
من أراد الدفاع عن تعز فليدافع عنها أهلها
ومن أراد تحرير الشمال فليحرره رجاله.
أما نحن فقضيتنا الجنوب وهدفنا استعادة دولتنا
احذروا الفخ. احذروا الفتنة. احذروا أن تكونوا جسراً يعبرون عليه ثم يرمونه.
الجنوب أمانة في أعناقكم.
نبض ابين