الأربعاء , أكتوبر 28 2026

في انتظار الراتب… ينسى المواطن الوطن

بقلم : نجيب الداعري

في كل مرة يُفتح فيها ملف الرواتب، يُشغل المواطن بأمل صرفها وكأن حياته باتت مرتبطة بموعدٍ مجهول لا يأتي, حيث تحولت قضية الراتب إلى أداة بيد المسؤولين، يُلوّحون بها كلما ارتفعت أصوات الناس مطالبة بالخدمات الأساسية., كل ذلك كي يُغرقون المواطن في دوامة الانتظار، ليُنسى ما هو أهم: ”حقه في العيش الكريم“.

فـ بين انتظار الراتب ومتابعة الوعود، يغيب الحديث عن الكهرباء والمياه والطرقات والصحة والتعليم. وكأن الراتب بات هو الإنجاز الوحيد الذي يحق لهم التفاخر به، رغم أنه أبسط حقوق الإنسان العامل,وهنا تجد المسؤولين يديرون سياسة “الإلهاء بالمعيشة” بحرفية متقنة لتُبعد المواطن عن جوهر معاناته الحقيقية.

لقد نجحوا في جعل لقمة العيش وسيلة تكميم، والراتب بابًا للصمت، حتى صار المواطن يرضى بالقليل طمعًا في الحد الأدنى من الحياة, لكن!! أي معنى لراتبٍ يأتي بلا كهرباء؟ وأي فائدة لمالٍ يُصرف في وطنٍ بلا دواء ولا تعليم ولا أمن؟

ويبقى السؤال الحاضر في أذهان الجميع:
إلى متى سيبقى المواطن رهينة لراتبه، وأسيرًا لسياسات تُشغله عن مطالبةٍ عادلة بحياة تليق بإنسانيته؟
الله المستعان…

وللحديث بقية…

عن ahmed

شاهد أيضاً

القيادة الواعية.. شجاعةٌ تحمي الرجال وحكمةٌ تصون الأرواح

بقلم سيف جواس. في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها جبهات الجنوب، وما شهدته شبوة …

قراءة سياسية.. السعودية تلوح بورقة الجنوب كورقة ضغط أخيرة على شرعية الفنادق*

*عدن لايف – خاص  قال الناشط والكاتب السياسي عمر سعيد اليميني إن السعودية بدأت تلوح …

لمَاذَا نُقَاتَلُ الْحُوثِيُّ؟

كتب_ الشيخ خالد الفضلي يُشِيعُ الحوثيُّ أنَّ مَنْ يُقاتِلُه إنَّما يُقاتِلُه لأنَّه يُكَفِّرُه، أو لأنَّه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *