الجمعة , يونيو 12 2026

الخليج على صفيح ساخن: أكبر هجوم إيراني يهزّ العواصم… والرياض تلوّح برد عسكري

في أكبر هجوم إيراني يستهدف دول الخليج، تكثّفت الصواريخ والمسيّرات على السعودية والإمارات وقطر والبحرين، فيما أعلنت الرياض استعدادها للرد العسكري واستدعت السفير الإيراني، وسط تسارع خطوات قد تدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.تتواصل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على طهران ومواقع داخل الجمهورية الإسلامية، فيما وسّعت إيران نطاق ردّها ليشمل دول الخليج، إذ طاول القصف بالصواريخ والمسيّرات السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والعراق وإسرائيل.وتثير الحملة الإيرانية، التي تُعدّ من الأعنف والأوسع في تاريخ المنطقة الحديث، مخاوف متصاعدة من انزلاق الخليج إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تهدد استقرار منطقة لطالما اعتُبرت واحة نسبية للأمن في شرق أوسط مضطرب.وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس، الأحد، بسماع دوي انفجارات في دبي والدوحة والمنامة والرياض، وذلك في اليوم الثاني من الهجمات الإيرانية التي شملت معظم دول مجلس التعاون الخليجي.السعودية تلوّح بالرد العسكريبعد الهجمات التي استهدفت قواعد أمريكية داخل السعودية، نقلت شبكة “سي إن إن” أن الرياض باتت تلوّح علناً بإمكانية توجيه ضربات مضادة إلى إيران. ووفق الشبكة، فوّض ولي العهد الأمير محمد بن سلمان القوات المسلحة بالرد “عند الضرورة”، ما يمهّد لاحتمال دخول السعودية مباشرة على خط الحرب.ووصف بن سلمان استهداف إيران لشرق المملكة والعاصمة الرياض بأنه “عمل جبان”، نافياً أن تكون بلاده قد وضعت مجالها الجوي في خدمة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران، ومؤكداً أن إيران كانت على علم بذلك قبل تنفيذ ضرباتها.

اعتراض صواريخ قرب مطار الرياضأكد مصدر خليجي مطّلع لفرانس برس أن الدفاعات السعودية اعترضت، الأحد، صاروخاً إيرانياً قرب مطار الملك خالد الدولي، إضافة إلى صاروخ آخر استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أمريكية. ولم تتسبب عمليات الاعتراض في وقوع خسائر بشرية أو مادية أو تعطيل لحركة الملاحة.استدعاء السفير الإيراني في الرياضفي تطور دبلوماسي لافت، استدعت وزارة الخارجية السعودية السفير الإيراني علي رضا عنايتي، حيث شدّد نائب وزير الخارجية وليد الخريجي على إدانة الرياض “للاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج”، مؤكداً أن السعودية “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها”، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).إعلام أمريكي: تشجيع سعودي على ضرب إيرانذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن ولي العهد السعودي أجرى خلال الأسابيع الماضية اتصالات هاتفية خاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شجّعه خلالها على توجيه ضربة عسكرية لإيران، رغم دعمه العلني للحلول الدبلوماسية.وبحسب موقع “أكسيوس”، قال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في إحاطة مغلقة بواشنطن: “إذا لم يوجّه ترامب ضربة، فسيصبح النظام الإيراني أقوى”.صحيفة بيلد: الهجمات تهدد صورة القيادة السعوديةذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية أن السعودية ترى في إيران “خصمها الأخطر” منذ عقود، وأن أي تجاهل للضربات الإيرانية قد يُقرأ داخلياً وخارجياً باعتباره “علامة ضعف” تهدد مكانة محمد بن سلمان كقائد قادر على حماية المملكة.وأضافت الصحيفة أن هذا الوضع قد يثير تساؤلات في الداخل السعودي حول قدرة القيادة على ضمان الأمن الوطني، وهو ما يُعدّ ركيزة أساسية لشرعية الحكم.

الخطر الإيراني يوحّد الخليجنقلت صحيفة “فرانكفورتر روندشاو” الألمانية عن المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله قوله إن “إيران تمثل التهديد الموحّد الذي يجمع دول مجلس التعاون الخليجي بغضّ النظر عن الخلافات”، مضيفاً: “عندما تشتد الأمور، فإنهم يتكاتفون”.وفي السياق ذاته، أكد الباحث السعودي في الجغرافيا السياسية سلمان الأنصاري أن الرياض تبقى موحّدة مع حلفائها الخليجيين رغم الخلافات السياسية مع بعضها، قائلاً: “يجب أن نُفرّق بين الالتزامات الأساسية والخلافات الثنائية في وجهات النظر”.وأضاف أن “مقاربة السعودية للأمن الإقليمي ليست قائمة على المصالح الآنية، بل هي نهج مبدئي، فالمملكة لم تدخر جهداً يوماً، ولن تدخر جهداً، لحماية الاستقرار الإقليمي”، حسب قوله.

عن ahmed

شاهد أيضاً

رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني يشيد بجهود حكومة السلام في إنجاح امتحانات الشهادة السودانية ويؤكد أن التعليم يمثل أولوية وطنية في هذه المرحلة

أشاد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني الأستاذ محمد موسى وداعة الله بالجهود الكبيرة التي تبذلها …

النيل للطيران تواصل التوسع والتحديث.. أسطول حديث وتكنولوجيا متطورة لدعم النمو في السعودية والخليج وأوروبا

كتب : ماهر بدر تواصل النيل للطيران تنفيذ استراتيجية نمو متكاملة ترتكز على تحديث أسطولها …

الكتلة الديمقراطية.. شريك في صناعة الأزمة وعنوان دائم للانقسام

بقلم الأستاذ : أحمد العبيد لم يكن الخلاف الذي تفجر داخل الكتلة الديمقراطية بشأن المشاركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *