أدان رئيس اللجان المدنية السودانية بإقليم كردفان، الأستاذ محمد الدود، القصف الجوي الذي استهدف سوق أم قرفة ومستشفى أم قرفة والأحياء السكنية بالمنطقة، محمّلًا الجيش مسؤولية الهجوم الذي قال إنه نُفذ بواسطة طائرة عسكرية من طراز “أنتونوف” استخدمت براميل متفجرة وحارقة، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم كوادر طبية كانت تؤدي واجبها الإنساني في تقديم الخدمات الصحية للسكان. ووصف الدود الهجوم بأنه تصعيد خطير في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، مؤكدًا أن استهداف الأسواق والمرافق الصحية والأحياء السكنية يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وقال الدود، في تصريح صحفي، إن ما جرى في أم قرفة يمثل “جريمة مكتملة الأركان”، بالنظر إلى استهداف أعيان مدنية محمية لا يجوز أن تكون أهدافًا للعمليات العسكرية. وأضاف أن استخدام البراميل المتفجرة والحارقة في مناطق مأهولة بالسكان يعكس استخفافًا بحياة المدنيين ويزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يشهدها إقليم كردفان، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وأشار رئيس اللجان المدنية السودانية بإقليم كردفان إلى أن سقوط الأطفال والنساء وكبار السن بين الضحايا، إلى جانب إصابة واستشهاد عدد من الكوادر الطبية أثناء أداء واجبها الإنساني، يجسد حجم المأساة التي يعيشها المدنيون، ويؤكد أن الهجمات على المرافق الصحية والأحياء السكنية تحرم المواطنين من أبسط حقوقهم في العلاج والأمان، وتمثل انتهاكًا واضحًا للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ودعا الأستاذ محمد الدود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية والإقليمية إلى التحرك العاجل لتوثيق الهجوم الذي تعرضت له أم قرفة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابساته، والعمل على ضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية من الاستهداف. كما ناشد المجتمع الدولي عدم التزام الصمت إزاء تكرار جيش الإخوان و التي تطال السكان المدنيين، واتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وإنصاف الضحايا.
نبض ابين