كانت مسيرة الحراك السلمي الجنوبي محطة لقاء وتعارف بين العديد من الشباب من مختلف محافظات ومناطق الجنوب. عشنا سوياً كإخوة، جمعتنا بهم ساحات الشرف والبطولة، من أجل هدف سامٍ وقضية عادلة.
في تلك الأيام، تقاسمنا معهم رغيف الخبز في أحلك الظروف التي كان يعاني منها الجنوب تحت وطأة الاحتلال اليمني. كنا نصطف بجانب بعضنا البعض، نتحمل الجوع والمعاناة معاً، ونتشارك أحلامنا في غدٍ أفضل.
لكن مع الاسف، بعض هؤلاء الرفاق الذين كنا نعدّهم جزءاً منا وصلوا اليوم إلى مناصب عليا في السلطة، وتغيرت حياتهم ووسائل معيشتهم. حيث بدت لهم هذه المراكز وكأنها نهاية المطاف، وبها حققوا اهدافهم، فنسوا رفاقهم الذين شاركوهم الطريق، وتناسوا أحلامهم المشتركة، بينما لا تزال القضية الجنوبية ضائعة ، والنسيج الاجتماعي الجنوبي يعاني من التمزق الذي خلّفه النسيان والخذلان.
#علي_مجرفه
نبض ابين