لحج – خاص
تصاعدت حدة الجدل في محافظة لحج، عقب تداول مقطع فيديو يظهر فيه أحد المواطنين وهو يوجه اتهامات خطيرة لمدير شرطة الحوطة المقدم عواد الشلن، في واقعة قال مقربون من الأخير إنها تأتي ضمن حملة تستهدف تشويه سمعته بعد تعثر تنفيذ قرار إقالته من منصبه.
وبحسب مصادر محلية ، فإن محاولات إقالة المقدم عواد الشلن واجهت رفضًا شعبيًا ومجتمعيًا واسعًا عقب مشاركته في فعالية جماهيرية أقيمت في 20 يونيو الماضي بساحة العروض في العاصمة عدن، الأمر الذي دفع مدير أمن محافظة لحج العميد ناصر الشوحطي إلى إصدار قرار بإعفائه من منصبه.
وأثار القرار احتجاجات شعبية في شوارع مدينة الحوطة، حيث طالب المحتجون بالتراجع عنه، مؤكدين تمسكهم ببقاء الشلن مديرًا لشرطة المدينة. وتشير المصادر إلى أن محافظ لحج، الأستاذ مراد الحالمي، تدخل لاحقًا وأوقف تنفيذ القرار في محاولة لاحتواء التوتر وتهدئة الأوضاع.
كما أفادت المصادر بأن قائد قوات الأمن الخاصة وقائد الأمن الوطني اللواء عبدالسلام الجمالي وصل إلى مدينة الحوطة الخميس الماضي على رأس قوة أمنية كبيرة، وعقد اجتماعًا مع القيادات الأمنية، شدد خلاله ، بحسب المصادر على ضرورة تنفيذ قرار إقالة المقدم عواد الشلن، تنفيذاً لقرار مدير أمن المحافظة العميد ناصر الشوحطي، إلا أن القرار لم يُنفذ نتيجة استمرار الرفض الشعبي الواسع والغليان المجتمعي الرافض لإبعاده عن منصبه.
وفي تطور لاحق، جرى تداول مقطع فيديو لمواطن يوجه اتهامات للمقدم عواد الشلن، قبل أن يخرج نجل المواطن بتسجيل مصور ينفي صحة ما ورد على لسان والده، مؤكدًا أن والده يعاني من اضطرابات نفسية، وأن ما قاله “لا يمت للحقيقة بصلة”، معتبرًا أن حالته الصحية استُغلت لتصفية حسابات سياسية والإساءة إلى أسرته وآخرين.
وطالب نجل المواطن الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل، وضبط من قام بتصوير والده الذي يعاني من حالة نفسيه ونشر المقطع على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنصاف الأسرة بعد ما وصفه بتشويه سمعتها عبر اتهامات كيدية لا تستند إلى أي دليل.
ويرى مراقبون أن توقيت نشر الفيديو والاتهامات التي تضمنها، عقب تعثر تنفيذ قرار إقالة مدير شرطة الحوطة، يثير تساؤلات بشأن وجود حملة ممنهجة لتشويه سمعته وإضعاف الحاضنة الشعبية التي حالت دون تنفيذ قرار إبعاده. كما أعاد ذلك إلى الأذهان، بحسب مراقبين، الأساليب التي ارتبطت بفترات الصراع السياسي في صنعاء، والقائمة على توظيف مقاطع الفيديو والاتهامات الأخلاقية لاستهداف الخصوم والنيل من سمعتهم أمام الرأي العام.
ويشير ناشطون إلى أن اللواء عبدالسلام الجمالي، الذي سبق له العمل ضمن اللجنة الأمنية العليا في صنعاء عام 2013، وفي كلية الشرطة يُتهم اليوم بمحاولة نقل تلك الأساليب إلى عدن ولحج عبر استخدام حملات التشهير والاستهداف الإعلامي كوسيلة للضغط على الخصوم السياسيين، وهو ما يعتبرونه نهجًا يهدد السلم المجتمعي ويمس بالأعراض لخدمة أهداف سياسية.
ولم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، أي تعليق رسمي من اللواء عبدالسلام الجمالي أو العميد ناصر الشوحطي بشأن هذه الروايات، كما لم تعلن الجهات المختصة فتح أي تحقيق رسمي في ملابسات تصوير ونشر الفيديو أو المزاعم المتداولة بشأنه.
نبض ابين