بقلم ✍🏻 : الشيخ أحمد سعيد العمودي
قالَ العَمودِيُّ أَحمَدٌ في المَجدِ إِخبارِ
بَشِّروا يافِعَ وَأَبيَنَ بِالنَّجمِ السَّيّارِ
قَد تَوَّجَ اللهُ جَهدَ الحُرَّةِ المِقوارِ
أَصَالَةَ بِنتَ خالِدٍ في العِلمِ وَالإِصرارِ
أَصَالَةُ بِنتُ خالِدٍ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ العَمودي
مِن بَيتِ السَّعديِّ في يافِعَ بَني قاصِدِ
الأُولى عَلى الجُمهورِيَّةِ مِن أَرضِ المَراصِدِ
كَتَبَت بِالدَّمِ اسْمَها في دَفتَرِ الخالِدِ
اليَومَ تَبتَسِمُ المَدارِسُ وَالكُتُبُ وَالمَنابِرِ
اليَومَ تَسجُدُ الأَقلامُ لِعَزيمَةِ المُثابِرِ
اليَومَ تَشهَدُ الدُّنيا أَنَّ بَناتَ المَكارِمِ جَواهِرِ
يَصنَعنَ مِنَ الحِبرِ مَجداً لا تَمحوهُ الدَّوائِرِ
هَذِهِ وَثيقَةُ تارِيخٍ تُختَمُ بِالنّورِ
تُدرَّسُ لِلأَجيالِ في اللَّوحِ وَالسُّطورِ
أَنَّ العِلمَ سِلاحٌ وَأَنَّ الصَّبرَ مَنصورُ
وَأَنَّ بِنتَ العَموديِّ صارَت لِلفَخرِ دُستورُ
هِيَ كَريمَةُ المُهَندِسِ خالِدٍ بنِ العَمودي
ابنِ عَمِّ الشَّيخِ عَفيفٍ سَيِّدِ السُّعودِ
شَيخِ مَشايِخِ مَكتَبِ السَّعديِّ في اليافِعيِّ المَشهودِ
مِن رَصدَ بَني قاصِدٍ أَهلِ العَزِّ وَالجُدودِ
وَاعمامُها الأَسُودُ في مَجلِسِ الكَرَمِ الشُّهودِ
الشَّيخُ عَبدُ الحَكيمِ وَعَبدُ العَزيزِ في الوُجودِ
وَالياسِرُ وَالفَضلُ وَالرَّشيدُ آبا هارونَ الجُنودِ
كُلُّهُم في المَجدِ سَندٌ وَفي الفَخرِ عَمودِ
مِن بَيتٍ عَريقٍ خَرَجَت لا تَعرِفُ الهَوانِ
تَرضَعُ العِزَّ مَعَ الحَليبِ وَتَشرَبُ البَيانِ
فَإِذا قامَت في مَيدانِ العِلمِ كانَت بُرهانِ
وَإِذا نَطَقَت كانَ صَوتُها قُرآنَ الزَّمانِ
هَذا هُوَ الأَصلُ إِذا أَثمَرَ أَثمَرَ نُوراً
وَإِذا غُرِسَ في تُرابِ المَجدِ صارَ سُروراً
فَهَنيئاً لَكُم يا آلَ العَموديِّ هَذا المَسطورُ
فَتاةٌ رَفَعَت رُؤوسَكُم فَوقَ كُلِّ سُرورُ
شَهِدَ اللَّيلُ أَنَّها ما ذاقَت فيهِ رُقودِ
وَشَهِدَ الفَجرُ أَنَّها كانَت أَوَّلَ السُّجودِ
وَشَهِدَتِ الدَّفاتِرُ أَنَّها مَزَّقَت كُلَّ جُمودِ
وَشَهِدَ التَّعبُ أَنَّهُ صارَ في كَفِّها عيدِ
سَهِرَت حَتّى ذابَ الشَّمعُ عَلى مِصباحِها الوَقيدِ
وَدَرَسَت حَتّى صارَ القَلَمُ في بَنانِها حَديدِ
وَرَفَضَت أَن تَبيعَ الحُلمَ في سوقِ البَعيدِ
فَاشتَرَت بِصَبرِها مَجداً وَاشتَرَت بِجِدِّها مَزيدِ
لَم تَقُل صَعبٌ وَلَم تَقُل طَريقي مَسدودِ
بَل قالَت سَأَحفِرُ الصَّخرَ وَأَصعَدُ إِلى الصُّعودِ
فَصَعَدَت دَرَجَةً دَرَجَةً حَتّى بَلَغَت الحُدودِ
وَوقَفَت فَوقَ القِمَّةِ تُنادي: أَنا الوُعودِ
هَذِهِ هِيَ بِنتُ الأُصولِ الَّتي لا تَنحَني
تَزرَعُ في القَلبِ عَزيمَةً وَتَسقيها بِالمَعاني
فَإِن سَقَطَت نَهَضَت وَإِن جُرِحَت قالَت يَكفيني
فَالغَدُ لِمَن يَكتُبُهُ بِالعَرَقِ لا بِالأَماني
قومي يا أَبيَنُ وَارفَعي رَأسَكِ في المِحرابِ
فَقَد جاءَكِ الخَبَرُ يَحمِلُهُ طَيرُ الصَّوابِ
بِنتُكِ أَصَالَةُ كَسَرَت قَيدَ الصِّعابِ
وَجَلَسَت عَلى عَرشِ الأَوائِلِ بِلا ارتيابِ
وَازغَردي يا يافِعُ في رُؤوسِ المَراقِبِ
فَقَد أَنجَبتِ لِليَمَنِ شَمساً مِنَ المَواهِبِ
مِن مَكتَبِ السَّعديِّ جَاءَتنا بِالعَجائِبِ
تَكتُبُ بِالقَلَمِ ما تَعجَزُ عَنهُ المَواكِبِ
يا مَن رَبَّيتُم أَصَالَةَ في بَيتِ الأَدبِ
يا خالِدَ الخَيرِ يا مَن غَرَستَ وَسَقَيتَ التَّعَبِ
هَنيئاً لَكُم الثَّمَرُ الَّذي أَينَعَ وَطابِ
هَنيئاً لَكُم الفَخرُ الَّذي لا يَشيبُهُ عَتَبِ
اليَومَ يَتَحَدَّثُ التّاريخُ عَن أَبيَنَ بِاعتِزازِ
اليَومَ يَقولُ الدَّهرُ: هُنا نَبتَ الإِعجازِ
فَتاةٌ مِن تُرابِها صَنَعَت لِنَفسِها إِكليلاً
وَمِن عِلمِها صَنَعَت لِوَطَنِها مِناراً وَسِراجِ
يا طُلّابَ الغَدِ اسمَعوا وَعيُ القَولُ
لا تَنتَظِروا الطَّريقَ بَل كونوا أَنتُم الوُصولُ
تَعَلَّموا مِن أَصَالَةَ أَنَّ الصَّبرَ أَصيلُ
وَأَنَّ النَّجاحَ لا يَأتي إِلّا لِمَن يَقولُ: أَفعلُ
لا تَقولوا الظُّروفُ وَلا تَقولوا المُستَحيلُ
قُولوا سَنَكتُبُ المَجدَ وَسَنَعبُرُ المُحالُ
فَالقَلَمُ إِن صارَ سَيفاً قَطَعَ كُلَّ قَيدٍ ثَقيلُ
وَالعَقلُ إِن أَوقَدتَهُ أَضاءَ كُلَّ سَبيلُ
أَصَالَةُ اليَومَ دَرسٌ في كِتابِ الزَّمانِ
أَصَالَةُ اليَومَ أُسطورةٌ تُروى لِلأَبناءِ وَالبَناتِ
أَنَّ بِنتَ اليَمَنِ إِذا أَرادَت صَنَعَت بَيانِ
وَأَنَّ بِنتَ العَموديِّ رَفَعَت اسمَ اليَمَنِ عَالي
فَاحفَظوا الاسمَ وَاحفَظوا القِصَّةَ في الصُّدورِ
وَاجعَلوا مِن جُهدِها لَكُم نِبراساً وَنورُ
فَالعِلمُ لا يَموتُ وَالمَجدُ لا يُدفَنُ في القُبورُ
وَالأُمَّةُ تَحيا بِبَناتِها قَبلَ أَن تَحيا بِالذُّكورُ
تُوِّجَت أَصَالَةُ اليَومَ بِتاجٍ مِن وَقارُ
تاجٍ نَسَجَتهُ مِن سَهَرِها وَمِن عَرَقِ المِشوارُ
تاجٍ قالَت فيهِ الجُمهورِيَّةُ: أَنتِ الفَخارُ
وَقَالَت فيهِ أَبيَنُ: أَنتِ ابنَتنا وَالاعتِبارُ
الأُولى عَلى الجُمهورِيَّةِ في سِجِلِّ الكِبارُ
اسمُها يُكتَبُ بِالذَّهَبِ فَوقَ كُلِّ جِدارُ
مِن رَصدَ إِلى عَدَنَ وَمِن صَنعا إِلى المِنارُ
صَدى نَجاحِها يَمشي في كُلِّ ديارُ
سيري يا أَصَالَةُ فَالطَّريقُ أَمامَكِ أَخضَرُ
وَالعِلمُ بَحرٌ وَأَنتِ السَّفينَةُ وَالقَمَرُ
لا تَقِفي عِندَ هَذا المَجدِ فَالأَعلى أَكبَرُ
وَاجعَلي اليَومَ بِدايَةً لا نِهايَةً وَلا مَحضَرُ
هَذا هُوَ الفَخرُ الَّذي لا يَشيبُهُ غُبارُ
هَذا هُوَ المَجدُ الَّذي يَبقى مَدى الأَعمارُ
فَهَنيئاً لِلعَموديِّ وَلِلسَّعديِّ وَلِليافَعَةِ الأَحرارُ
بِفَتاةٍ صارَت لِليَمَنِ كُلِّهِ مِنارُ
وَثَّقنا اليَومَ في التّاريخِ هَذا الحُضورُ
وَثَّقنا اسمَ أَصَالَةَ في صَفحَةِ النّورُ
وَثَّقنا أَنَّ العِلمَ سِلاحُ الحُرِّ المَأسورُ
وَثَّقنا أَنَّ المَرأَةَ تَصنَعُ المُستَقبَلَ المَقدورُ
فَيا أَيُّها الوَطَنُ اكتُب وَلا تَحتَرِسِ
فَقَد وُلِدَت لَكَ شَمسٌ مِن جَناحِ المُقتَبِسِ
وَيا أَيُّها القَلَمُ اشهَد وَلا تَنتَكِسِ
فَقَد رَأَيتَ المَجدَ يَمشي عَلى قَدَمِ النَّفَسِ
سَلامٌ عَلى أُمٍّ رَبَّت وَسَلامٌ عَلى أَبٍ
سَلامٌ عَلى أَعمامٍ كانوا لَها سَنَداً وَسَبِ
سَلامٌ عَلى يافِعَ الَّتي تَلِدُ العَجَبِ
سَلامٌ عَلى أَبيَنَ الَّتي تُخرِجُ الذَّهَبِ
هَذِهِ قَصيدَةُ حَقٍّ لا يَمحوها الزَّمانُ
هَذِهِ شَهادَةُ عِزٍّ يَقرَأُها الإِنسانُ
فَمَن أَرادَ المَجدَ فَليَقتَفِ الأَثَرُ
وَمَن أَرادَ العِزَّ فَليَسِر عَلى الأَثَرُ
لا نَبتَغي مَدحاً وَلا نَبتَغي ثَناءَ
نَحنُ نَكتُبُ التّاريخَ بِالحَقِّ وَالوَفاءَ
فَإِذا ذُكِرَ العِلمُ ذُكِرَ اسمُ أَصَالَةَ
وَإِذا ذُكِرَ الفَخرُ ذُكِرَت آلُ العَموديِّ آلاءَ
قالَ العَمودِيُّ أَحمَدٌ خِتاماً وَالفَخرُ مَنثورُ
مَجدٌ لِبِنتِنا أَصَالَةَ في كُلِّ عَصرٍ وَدَورُ
مَجدٌ لِأَبيَنَ وَلِيافِعَ وَلِليَمَنِ المَسرورُ
فَكُونوا مِثلَها… فَالمَجدُ لِمَن صَنَعَ النّورُ
بقلم ✍🏻 : الشيخ أحمد سعيد العمودي
ملحمة أصالة السعدي
في تتويج إبنة المهندس خالد بن عبدالله العمودي
الأولى على الجمهورية عن محافظة أبين – الثانوية العامة
نبض ابين