اشتعلت جبهات القتال على الشريط الحدودي الرابط بين المقاطرة والمضاربة، منذ ساعات صباح اليوم الأحد، بمواجهات ضارية خاضتها القوات المسلحة الجنوبية ضد مجاميع من مليشيا الحوثي الإرهابية حاولت التسلل واختراق خطوط التماس.
مصادر عسكرية ميدانية قالت إن مجاميع حوثية حاولت التقدم عبر مسالك جبلية وعرة مستغلة طبيعة المنطقة، قبل أن ترصدها وحدات الاستطلاع التابعة للقوات الجنوبية وتدخل معها في اشتباك مباشر استمر لساعات.
وأظهرت مشاهد ميدانية بثها ناشطون، مقاتلي القوات المسلحة الجنوبية وهم يخوضون المعركة ببسالة، ويتبادلون إطلاق النار بكثافة مع عناصر المليشيا، في تضاريس صخرية معقدة.
وبحسب المصادر، تمكنت القوات الجنوبية من كسر موجة الهجوم وإجبار المليشيا على الفرار مخلفة وراءها خسائر بشرية، فيما تواصل قواتنا عمليات التمشيط والتأمين للشريط الحدودي تحسباً لأي محاولة تسلل جديدة.
وتكتسب جبهتا المقاطرة والمضاربة أهمية استراتيجية بالغة، كونهما تمثلان البوابة الشمالية الغربية لمدينة لحج والعاصمة عدن، وتشكلان خط الدفاع الأول الممتد على حدود ما قبل عام 1990، وهو ما يفسر إصرار المليشيا الحوثية على محاولة اختراقها بشكل متكرر.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع معارك الصمود الأسطوري التي تسطرها القوات الجنوبية في هيجة العبد والصبيحة، في إطار مخطط حوثي واسع للضغط على أكثر من محور في محاولة يائسة للتقدم صوب الجنوب.
نبض ابين