التاريخ: 2 نوفمبر 2026م
إلى كافة القيادات العسكرية الجنوبية في ردفان والضالع ويافع والصبيحة وأبين وشبوة والمهرة وحضرموت ولحج وعدن، وإلى كل قائد وضابط وصف وجندي في مختلف التشكيلات والوحدات العسكرية الجنوبية.
الموضوع: دعوة عاجلة لتوحيد القرار العسكري الجنوبي وتحمل المسؤولية التاريخية.
نلاحظ جميعاً ما تشهده جبهات القتال من تطورات متسارعة، وما يُتداول عن تحركات وتقدم لقوات الحوثي في عدد من المحاور، الأمر الذي يستدعي من القيادات العسكرية الجنوبية الوقوف أمام هذه التطورات بمسؤولية وجدية، بعيداً عن الخلافات السياسية والحسابات الشخصية.
وعليه، نوجه دعوتنا العاجلة إلى جميع القيادات العسكرية الجنوبية، دون استثناء، لعقد لقاء أخوي وعسكري جامع، يجمع مختلف القيادات والتشكيلات، للخروج بموقف موحد وواضح تجاه التطورات الراهنة، وتحديد موقف مسؤول من الشرعية والتحالف العربي والمملكة العربية السعودية، بما يحفظ مصالح الجنوب وأمنه واستقراره.
إن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات شجاعة، وفي مقدمتها:
أولاً: الاتفاق على قيادة عسكرية جنوبية موحدة، يتم اختيارها بالتوافق، وتكون محل قبول جميع القيادات العسكرية.
ثانياً: توحيد التشكيلات والألوية تحت راية الجنوب، بعيداً عن أي انتماءات حزبية أو سياسية، فلا راية تعلو على راية الجنوب، ولا ولاء يتقدم على مصلحة شعبه.
ثالثاً: رفع مستوى الجاهزية العسكرية في جميع المحافظات الجنوبية، ووضع خطط مؤسسية لحماية السكان والمنشآت والمناطق الحيوية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة.
رابعاً: معالجة أوضاع القوات العسكرية، وصرف الرواتب بانتظام، وتوفير الغذاء والدواء والوقود والمستلزمات الأساسية، وصون حقوق الضباط والجنود وأسرهم.
خامساً: دعوة رجال المال والأعمال والتجار وأصحاب رؤوس الأموال في مختلف المحافظات إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية، والمساهمة في دعم الخدمات والإغاثة والاحتياجات الأساسية للمؤسسات العسكرية والأمنية.
سادساً: تشكيل موقف سياسي وعسكري جنوبي جامع، لا ينتظر قرارات الآخرين، ولا يجعل مصير الجنوب مرتبطاً بحسابات أي طرف خارجي، سواء كان التحالف أو الشرعية أو غيرهما.
يا قيادات الجنوب،
لا ينبغي أن ننتظر حتى تصل الأزمة إلى أبواب عدن ولحج والضالع وأبين، ثم نبدأ البحث عن حلول بعد فوات الأوان. إن المسؤولية تفرض علينا التحرك السياسي والمؤسسي منذ الآن، والاستعداد لمواجهة التحديات بالحكمة والوحدة والتنسيق.
لقد دفع الجنوب ثمناً باهظاً من الانقسامات والخلافات خلال السنوات الماضية، ولا نريد أن تتكرر المآسي والهزائم مرة أخرى.
إننا نؤكد أن الجنوب ليس ملكاً لمكون سياسي أو قائد بعينه، بل هو ملك لأبنائه جميعاً، من المهرة إلى باب المندب، وأن حماية أمنه واستقراره مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل القيادات العسكرية والسياسية والاجتماعية.
كفى تشرذماً، وكفى خلافات، وكفى ارتهاناً للحسابات الضيقة.
إنها مرحلة تتطلب موقفاً تاريخياً يجمع الجميع على كلمة واحدة، وقرار واحد، ومصلحة وطنية واحدة، مع الالتزام بالقانون وحماية المدنيين ورفض الانتقام والفوضى.
ونحن على استعداد للمساهمة في كل جهد وطني يخدم الجنوب وأبناءه، وفي أي مكان وزمان، وتحت مظلة موقف جنوبي جامع.
الجنوب خط أحمر، وكرامة أبنائه وأمنهم واستقرارهم مسؤولية الجميع.
وتقبلوا خالص التحية والتقدير.
أخوكم/ العقيد إدريس فضل سعيد الردفاني .
نبض ابين