عبدالله عيسى بن عاطف.
في محافظة أبين، لا يبدو أن للإيرادات طريقاً إلى الطريق، ولا للكهرباء طريقاً إلى البيوت، ولا للماء طريقاً إلى الصنابير.
فبينما تُشهر المجالس التنسيقية وتلتقط الصور التذكارية تحت لافتات “العمل المؤسسي” في قاعات الكهرباء فيها معدومة، تُشهر المحافظة إفلاسها الكامل في أبسط مقومات الحياة.
إيرادات بالملايين تُجمع باسم أبين، لكنها لا تعود إليها. تُصرف على إشهار مجالس لا تُنسق شيئاً، وعلى اجتماعات لا تُنتج قراراً، وعلى كراسي فارغة في قاعات مكيفة بالمولدات الخاصة، بينما المواطن يختنق من الحر.
وبمثل هذه المجالس، يُنهى العمل المؤسسي عبر السلطة المحلية، وتُفتح أبواب الإشكاليات في المحافظة بسبب التنوع الحزبي الذي بداخلها. فهي ليست أكثر من قنبلة سعودية موقوتة، تُفجّر الصراعات وتُعطّل ما تبقى من إدارة.
أما المواطن في أبين، فحصته من كل هذا “صفر” كبير: صفر خدمات، صفر مشاريع، صفر اهتمام.
قضية أبين لم تعد قضية نقص موارد، بل قضية أولويات مقلوبة. فالمجلس يُشهر قبل المستشفى، واللافتة تُعلق قبل المدرسة، والبيان يُصدر قبل أن يصدر الماء من الصنبور.
نبض ابين