أكد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح رئيس الكتلة البرلمانية للحزب عبدالرزاق الهجري، أن الأحزاب اليمنية تأثرت بالوضع الراهن والحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي منذ سنوات، وأضاف: “لكنها تشهد حاليًا “انفتاحًا ونقاشًا داخليًا إيجابيًا”.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة نظمها المنتدى اليمني الأوروبي، بعنوان “الحياة الحزبية والسياسة في اليمن: تحديات الواقع وآفات المستقبل”، والتي عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقال الهجري، إن “كل القوى السياسية لديها تحفظ على مسألة ملشنة وعسكرة الحياة السياسية، فلا سياسة في وجود البنادق”، مشيرًا إلى محاولة المليشيا استبدال صناديق الانتخابات بصناديق الذخيرة والسلاح وهذا ما يحصل الآن في اليمن.
وأضاف أن “الأحزاب السياسية كان لها دور كبير في إنعاش الحياة السياسية في فترات ماضية اتفقنا فيها مع النظام السابق في عهد الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، أو اختلفنا معه، لكن كانت هناك حياة ديمقراطية، ولدينا ملاحظات عليها، وكنا ضمن الديمقراطيات الناشئة وكان هناك حراك وانتخابات”.
وأشار الهجري، إلى أن الأحزاب اليمنية الآن بين خيارين سيئين: إما تطبيل وجبن، أو نقد غير مسؤول ومجازفة غير مدروسة، “وبالتالي لا هذه تنفع ولا هذه تقبل”، مشددًا على ضرورة تبني نقد بناء ومدروس.
وأوضح أنه “ليس من مصلحة المنظومة السياسية أن تغيب القوى المؤثرة عن المشهد السياسي”، مشددًا على ضرورة أن “تتنافس الأحزاب تنافس الشجعان وهي قوية، بدلًا من أن تتصارع وهي ضعيفة”.
وحذر الهجري، من “الشرذمة السياسية”، وقال “نتنافس تنافس الشجعان ونحن أقوياء خير من أن يفرح كل منا بأن يتشرذم ويتوزع خصومه السياسيون”، مؤكدًا أن “إضعاف الخصوم السياسيين هو إضعاف للجميع وللمنظومة السياسية وللدولة، ويصب في صالح المليشيات”.
وشارك في الندوة قيادات من أحزاب المؤتمر، والاشتراكي، والناصري، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، وأكدوا في مداخلاتهم على ضرورة توحيد الجهود وإحياء العملية السياسية وتجاوز صراعات الماضي التي أتاحت لمليشيات الحوثي المضي في انقلابها على المرحلة الانتقالية، ومحاولة وأد الديمقراطية الناشئة والقضاء على الجمهورية وإعادة إحياء نظام الإمامة البائد.
نبض ابين