الإثنين , سبتمبر 7 2026

سجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد

في صفعة مدوية وجهتها الحركة الأسيرة إلى قلب المنظومة الأمنية لـالولي الفقيه، اخترقت رسالة حرة جدران سجن إيفين الرهيب في طهران، حيث وجهت السجينتان السياسيتان، أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور، بياناً كفاحياً بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. الرسالة التي صدرت من وراء القضبان في ظل طوق أمني مشدد وتصاعد هستيري لحملات الإعدام، لم تكن مجرد استذكار رمزي لمسيرة ستة عقود من الكفاح، بل جاءت بياناً سياسياً وثورياً متكاملاً يؤكد عجز الفاشية المتسترة بعباءة الدين عن إخماد إرادة الصمود، ويعلن التحام السجون الملتهبة مع الشارع المنتفض و«وحدات المقاومة» في معركة الحسم الهادفة إلى كنس أركان النظام وإرساء جمهورية دموكراتية تعددية.حكمت السلطة القضائية لنظام الجلادين في 1 يوليو 2026، على السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي، بالإعدام. اعتُقلت أرغوان، البالغة من العمر 25 عاماً، في (25 يناير 2025) بمدينة برند على أيدي القوات القمعية بسبب انتمائها لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانيةحُكم على السجينة السياسية والمناصرة لمنظمة مجاهدي خلق، فروغ تقي بور، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بسنة سجن إضافية عقاباً لها على إصدار بيان بمناسبة يوم الطالب.فروغ تقي بور (مواليد 1994) اعتُقلت لأول مرة في مارس 2020 وأُفرج عنها في فبراير 2022. لكن سرعان ما أُعيد اعتقالها في 21 أغسطس 2023، بالتزامن مع الذكرى السنوية للانتفاضة الوطنية، وحُكم عليها لاحقاً بالسجن 5 سنوات بتهمة البغي ومناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.رسالة من قلب الحصار.. إيفين متراساً للحريةرغم القيود القاسية وحملات التفتيش والترهيب الممنهجة داخل سجن إيفين، حرصت الأسيرتان فلاحي وتقي بور على إيصال صوتهما إلى جيل الشباب المنتفض في المدن الإيرانية. واستهلت الرسالة بتوجيه تحية إجلال للشعب الإيراني، وللطليعة الثورية المتمثلة في «وحدات المقاومة»، ولقيادة المقاومة، ومجاهدي خلق.حكاية الشجرة التي تحولت بذورها إلى ثوار لا يُقهرون: كيف فجّرت وحدات المقاومة كابوس السقوط لنظام الولي الفقيهتوهم نظام الولي الفقيه عبر مجازره الغادرة في مخيم أشرف أنه قادر على اجتثاث شجرة المقاومة، غير أن استراتيجية «ألف أشرف» نثرت بذور الصمود في كل مدينة وحي لتتحول إلى وحدات مقاومة تقود الانتفاضات الشعبية. ويؤكد ثبات الشهداء الأبطال، كالمهندس وحيد بني عامريان وتحديه للمشانق، أن لجوء النظام للإعدامات يعكس رعب الولي الفقيه الهستيري من اتساع رقعة هذا التنظيم الفدائي وعجزه عن وقف مسار السقوط الحتمي.

إن وصف السجينتين لجدران إيفين بـالهشة يحمل دلالة سياسية ومعنوية بالغة العمق؛ فهو تجسيد لانهيار جدار الخوف الذي حاول النظام تشييده عبر عقود من القمع والتنكيل. إن تحويل قلاع التعذيب التي يديرها حرس النظام الإيراني وأجهزة الاستخبارات إلى منصات لإطلاق بيانات التحدي يبرهن على أن السجون لم تعد مكاناً للعزل وكسر المعنويات، بل تحولت إلى خط اشتباك أول يعري عجز الجلاد أمام ثبات المقاومين.امتداد شجرة التأسيس.. ستة عقود من رفض الاستبدادينأكدت الرسالة على الهوية الفكرية والتاريخية الراسخة التي تستند إليها المقاومة، حيث أعلنت السجينتان انتسابهما المباشر إلى دماء القادة المؤسسين: محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وعلي أصغر بديع زادکان، الذين أرسوا في سبتمبر 1965 اللبنات الأولى لتنظيم ثوري قدّم فكراً تقدمياً نقيضاً للرجعية والاستبداد.وشددت الرسالة على أن العقود الستة الماضية رسمت فاصلاً حاسماً ضد الاستبدادي الشاه وملالي؛ فالمنظمة التي واجهت محاكم الشاه العسكرية وسافاكه القمعي هي ذاتها التي تقف اليوم سداً منيعاً في وجه استبداد الملالي. إن هذا المسار التاريخي يرسخ مبدأ «لا للشاه ولا للولي الفقيه» كبوصلة وطنية غير قابلة للمساومة، مؤكداً أن إسقاط الفاشية الحاكمة لا يمكن أن يكتمل إلا بنبذ كافة أشكال الديكتاتورية الموروثة والمستحدثة ورفض البدائل الزائفة التي تعيد تدوير الهيمنة الفردية.نسل «جيل المشانق».. استمرار الفداء وتخليد الشهداءربطت الرسالة بحرفية ثورية بين الأجيال المقاومة، معلنة أن جيل اليوم هو الامتداد الحي لأبطال مجزرة صيف عام 1988 الذين واجهوا لجان الموت وثبتوا على مواقفهم حتى حبال المشانق. واستحضرت السجينتان تضحيات كوكبة من شهداء الجيل الشاب والانتفاضات الأخيرة، من أمثال بابك علي بور، ووحيد بنيان عامريان، وبويا قبادي، ومهدي خانكي، مؤكدتين أن ارتقاء هؤلاء الأبطال لا يكسر إرادة الثوار، بل يمدها بوقود لا ينضب.وجاء في النص: «إن الحزن على فقدان هؤلاء الأحبة الثمينين لن يثنينا أو يركعنا.. بل نحن نقرأ بصوت بويا، ونرى بعيون وحيد، ونسير بأقدام بابك، ونحب الشعب بقلب مهدي». هذا الربط الوجداني والسياسي يعكس تلاحماً أسطورياً يسقط استراتيجية التصفية الجسدية التي يعتمدها النظام، ويؤكد أن دماء الشهداء باتت خارطة طريق تقود الأجيال الحالية نحو ساعة الخلاص.إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحيأصدرت محاكم نظام الولي الفقيه حكماً جائراً بالإعدام بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، الشابة أرغوان فلاحي، في خطوة انتقامية تستهدف ترهيب النساء والجيل الشاب الثائر. ودعت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياتها ووقف جرائم الإعدام التي يوظفها النظام عبثاً لمنع انفجار الغضب الشعبي.

عن ahmed

شاهد أيضاً

منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يربط التحولات الإقليمية والدولية بمستقبل القضية الجنوبية ويشدد على ضرورة التحرك السياسي

عقد منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي، يوم الخميس الموافق 3 سبتمبر 2026م، في العاصمة …

تفجير منزل الشيخ محمد شيخ الحميقاني في إدانة واسعة وعزم على مواصلة التصدي للمشروع الحوثي

​أقدمت جماعة الحوثي على تفجير منزل القيادي والمقاوم محمد شيخ الحميقاني في مديرية الزاهر بمحافظة …

‏🟥 محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ يترأس اجتماعًا لمناقشة أزمة الغاز وآلية التوزيع.

🟦 الاجتماع ضم قيادات أمنية ومحلية ومديري المديريات والجهات المختصة بقطاع الغاز. 🟥 توجيه منشأة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *