كتب / نور علي صمد
ليست معاناةالصحفيين والإعلاميين الذين أنهكتهم الأمراض وأقعدتهم الظروف الصحية مجرد حكايات مرضية عابرة بل هي قضية إنسانية ومهنية تستحق أن تتصدر أولويات الحكومة ووزارة الإعلام وفاء لأشخاص أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن ونقل الحقيقة والدفاع عن قضاياه.
وتأتي مناشدة نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عيدروس باحشوان عقب زيارته للصحفي منير مصطفى مهدي في منزله لتسلط الضوء مجددا على معاناة زميل أنهكه المرض وأقعدته آلامه وأصبح بحاجة ماسة إلى تدخل طبي عاجل ورعاية صحية تنقذ حياته وتخفف معاناته.
ومن هنا تتجه الأنظار إلى الحكومة ووزارة الإعلام ممثلة بوزيرها الجديد سالم العولقي بمناشدة إنسانية عاجلة للتحرك قبل أن تتفاقم معاناة من تبقى من رواد العمل الإعلامي وتشكيل فريق ميداني من ديوان الوزارة لحصر الحالات المرضية والإنسانية وزيارة الصحفيين والإعلاميين الذين أقعدهم المرض والعجز والعمل على توفير العلاج والرعاية الصحية والدعم اللازم لهم.
إن منير مصطفى مهدي ليس حالة منفردة بل صورة لمعاناة عدد من الصحفيين والإعلاميين الذين قدموا الكثير للوطن وكانوا يوماً أصواتا تنقل هموم الناس وقضاياهم قبل أن يجد بعضهم أنفسهم اليوم في مواجهة المرض بصمت وإمكانات محدودة.
إن الوفاء لهؤلاء لا يكون بالكلمات ولا باستذكار سنوات عطائهم فحسب بل بمواقف عملية عاجلة تحفظ كرامتهم وتصون حياتهم. فهؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن يستحقون ألا يُتركوا وحدهم في مواجهة المرض وألا تصبح معاناتهم خبراً مؤجلاً حتى يفوت أوان إنقاذهم.
أن إنقاذ حياة منير مصطفى مهدي والالتفات إلى زملائه المرضى مسؤولية إنسانية ووطنية لا تحتمل التأجيل.
نبض ابين