شهدت منطقة القفلة بوادي بنا، بالقرب من مفرق الكيلو 16 على طريق باتيس–رصد، ظهر اليوم الاثنين، مأساة إنسانية مؤلمة، بعد غرق ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين 11 و16 عامًا، في إحدى برك المياه التي خلفتها سيول الوادي.
وبحسب رواية متداولة من أهالي المنطقة، كانت خمس فتيات من بنات القرية قد توجهن إلى مقبرة تقع بمحاذاة الوادي لرش قبر جد إحدى الفتيات، الذي ووري الثرى قبل يومين.
وأثناء عودتهن، اقتربت الفتيات من بركة مياه جارية خلفتها السيول، وهي من البرك التي تشكل خطرًا خفيًا في مجاري الأودية، بسبب تراكم الرمال غير المتماسكة حولها، والتي قد تنهار فجأة تحت أقدام من يقترب منها.
وفي لحظات مأساوية، انزلقت إحدى الفتيات وسقطت في المياه، وحاولت اثنتان من رفيقاتها إنقاذها، إلا أنهما جرفهما المصير نفسه، لتتحول لحظات اللعب والبراءة إلى فاجعة هزت المنطقة.
وأمام المشهد المفجع، أطلقت الفتاتان المتبقيتان صرخات الاستغاثة، وانطلقتا بحثًا عن أهالي القرية، الذين سارع عدد منهم إلى موقع الحادث، وتمكنوا من النزول إلى المياه وانتشال الفتيات، لكن بعد فوات الأوان.
وخيم الحزن على أهالي القفلة ووادي بنا والقرى المجاورة، وسط حالة من الصدمة، فيما أعادت الحادثة إلى الواجهة مخاطر برك المياه التي تخلفها السيول في الأودية، والتي تحولت خلال السنوات الماضية إلى مصائد صامتة حصدت أرواح العشرات.
وتتجدد المطالبات للأهالي والجهات المعنية بضرورة التحذير من الاقتراب من البرك ومجاري السيول، خصوصًا الأطفال والفتيات، ووضع علامات تحذيرية في المواقع التي تشكل خطرًا على حياة السكان.
نبض ابين