وثقت شبكة حقوقية، 160955، واقعة انتهاك ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية، بحق المدنيين، خلال الفترة من 21 ديسمبر 2014م وحتى النصف الأول من العام الجاري 2025م.
وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حديث، أن مليشيات الحوثي تسببت بقتل 21946 من المدنيين، بينهم 3897 طفلاً منهم 512 طفلاً رضيعاً، و4123 امرأة، وأضافت أن المليشيا الحوثية تورطت في قتل وتصفية 189 من زعماء القبائل والشخصيات الاجتماعية.
وأشار التقرير، إلى أن هذه الجرائم توزعت بين قتل نتيجة الألغام والقصف العشوائي على الأحياء الآهلة بالسكان، وجرائم التصفية والاغتيالات، والقنص المباشر، ولفت إلى أن محافظة تعز جاءت في المرتبة الأولى في عدد ضحايا الانتهاكات الحوثية، بـ 7694 حالة قتل، تليها محافظة الحديدة بواقع 4351 حالة، ثم محافظة مأرب بعدد 2621 حالة، بالإضافة إلى محافظة عدن بـ 1849 حالة، فيما توزعت بقية الحالات على عدة محافظات.
وسجل التقرير، 33456 حالة إصابة بحق المدنيين، بينهم 5962 امرأة، و2983 طفلاً، وبين أن الألغام الحوثية تسببت في إصابة 3189 بينهم، 654 طفلاً، و392 امرأة، فيما أصيب أكثر من 812 مواطنا ومواطنة، بإعاقات دائمة بينهم نحو 411 طفلاً وامرأة بسبب الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثي في المناطق السكنية والقرى والمزارع والطرق وحتى المدارس.
الاختطاف والإخفاء القسري
كما سجل التقرير، ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية جرائم اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب بحق 21731 مدنيا وأوضح أن 5326 مختطفاً مدنياً لا يزالون في سجون الحوثي، ويتوزعون على النحو التالي 392 سياسيون، و478 نشطاء، و356 إعلاميون، و180 طفلا، و387 امرأة.
وكذا 2476 شخصا من فئات مختلفة توزعوا على النحو التالي 352 تربويا، و412 شيخا وشخصية اجتماعية، و311 حالة واعظا وخطباء مساجد، و161 أكاديميا، و280 طالبا، و98 محاميا وقاضيا، و167 طبيبا، و384 موظفا وإداريا، و299 عاملا ومهمشا، و86 أجنبيا ولاجئا إفريقيا، و81 تاجرا، و54 موظفاً تابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، و62 قياديا من حزب المؤتمر.
وسجلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، 2678 جريمة إخفاء قسري ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، بينهم 158 امرأة، و137 طفلاً، ولاتزال مليشيات الحوثي تخفيهم في سجونها وترفض الكشف عن مصيرهم.
وأضافت أن جرائم الإخفاء القسري التي تورطت بها المليشيات الحوثية بحق الشرائح والفئات اليمنية المختلفة توزعت على النحو التالي 689 جريمة بحق فئات عمالية و209 سياسيين بإضافة إلى 301 عسكريين، و182 تربويين و74 ناشطا، و93 طالبا و108 تاجرا، و137 طفلاً، و118 شخصية اجتماعية، و51 إعلاميا، و49 وعاظ وخطباء مساجد، و23 أكاديميا، و158 امرأة، و392 لاجئا إفريقيا، و52 محاميا، و43 طبيبا، و21 موظفاً تابع للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
التعذيب النفسي والجسدي
ووثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، تعرض 1937 مختطفاً، بينهم 117 طفلاً و43 امرأة و89 مسناً، لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بمعتقلات الحوثي خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وأكدت أن 476 مختطفاً تعرضوا لأشد وأقسى أنواع التعذيب المفضي إلى الموت في سجون الحوثي، بينهم 18 طفلاً و23 امرأة، و25 مسناً، وموظفا تابعا لمكتب الأمم المتحدة في اليمن، ما أدى إلى مقتلهم إما داخل الزنازين الحوثية وإما بعد تدهور حالتهم الصحية أو بعد إطلاق سراحهم بأيام فقط، حيث تسعى المليشيات إلى التنصل من جريمة مقتلهم.
ووثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، تعرض 56 مختطفاً في سجون مليشيات الحوثي للتصفية الجسدية، فيما انتحر آخرون للتخلص من قسوة وبشاعة التعذيب، وسجلت 79 حالة وفاة للمختطفين في سجون مليشيات الحوثي بسبب الإهمال في السجون، و31 حالة وفاة لمختطفين بنوبات قلبية.
كما وثقت إصابة 218 مختطفاً نتيجة التعذيب في سجون الحوثي بينهم 26 طفلا و12 امرأة و49 مسناً بشلل كلي ونصفي وآخرين بأمراض مزمنة وفقدان للذاكرة وإعاقات بصرية وسمعية.
ورصد التقرير، إنشاء مليشيا الحوثي لسجون سرية وخاصة، حيث تدير المليشيا الحوثية 778 سجناً في المحافظات التي تسيطر عليها، منها 368 من السجون الرسمية التي احتلتها المليشيات و273 سجناً سريا استحدثتها بعد انقلابها على الشرعية داخل أقبية المؤسسات الحكومية كالمواقع العسكرية.
تفجير المنازل والمنشآت
ووثق تقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، تفجير مليشيات الحوثي الإرهابية لعدد 1232 منزلا ومنشأة عامة وخاصة في 17 محافظة، بينها 987 منزلاً سكنياً و76 مسجداً ودوراً للقرآن و39 مدرسة ومرفقا تعليميا و37 مركزاً ومحلاً تجارياً و64 مزرعة وبئر ماء و18 مقراً حزبياً و29 مبنى حكوميا و9 مرافق صحية و4 معالم أثرية و132 جسراً وطريقا عاما.
وأشار إلى أن محافظة تعز تصدرت المرتبة الأولى في جرائم الحوثي بتفجير المنازل بـ 181 حالة تفخيخ وتفجير، تليها محافظة البيضاء بواقع 132 حالة، ثم محافظة إب بعدد 120 حالة، وفي المرتبة الرابعة أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء بـ 74 حالة.
وأضاف: “تأتي محافظة مأرب في المرتبة الخامسة في جرائم الحوثي بتفجير المنازل بعدد 62 حالة تفخيخ وتفجير، ثم محافظة الحديدة بواقع 52 حالة، ثم محافظة صعدة بمعدل 37 حالة، تليها محافظة حجة بـ 31 حالة”.
وتابع: “بينما توزعت بقية الحالات على محافظة الضالع بواقع 39 حالة تفخيخ وتفجير، ثم محافظة الجوف بواقع 23 حالة، فيما توزعت بقية الحالات على محافظة عدن، ومحافظة لحج، ومحافظة شبوة، ومحافظة أبين، ومحافظة ذمار، ومحافظة ريمة”.
استهداف دور العبادة والمساجد:
وكشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقريرها، عن ارتكاب ميليشيا الحوثي الإرهابية 4560 انتهاكاً وجريمة، طالت المساجد ودور العبادة ورجال الدين في اليمن.
وأوضحت أن هذه الانتهاكات توزعت بين القتل المباشر للأئمة والخطباء، وجرائم الإصابة الجسدية، وتفجير المساجد ودور القرآن، والاعتداء بالضرب على المصلين، واختطاف الأئمة والمصلين والإخفاء القسري للائمة والخطباء، والتعذيب الجسدي والنفسي، وفرض خطباء تابعين للمليشيات الحوثية، والإغلاق الكلي للمساجد وتحويلها إلى مركز للتعبئة الفكرية والطائفية وتفخيخ عقول الأطفال.
وأشارت الشبكة الحقوقية، إلى تورط المليشيات الحوثية بـ 277 حالة قتل لخطباء وأئمة المساجد ورجال الدين، ومصلين، منها 72 حالة قتل نتيجة الاطلاق المباشر، و19 حالة قتل نتيجة القصف العشوائي و28 حالة قتل نتيجة استخدام القوة المفرطة والضرب، و19 حالة قتل نتيجة الطعن واستخدام السلاح الأبيض، بالإضافة إلى 178 حالة إصابة جسدية.
وأكد التقرير، أن مليشيات الحوثي الإرهابية اختطفت 389 من أئمة وخطباء المساجد والمصلين وارتكبت 73 حالة تعذيب جسدي ونفسي للأئمة والخطباء وبعض العاملين في المساجد، منها 9 حالات تعذيب حتى الموت في المعتقلات الحوثية، وتصدرت محافظة صنعاء، وأمانة العاصمة القائمة من حيث الانتهاكات.
وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن ثمة انتهاكات فادحة بحق دور تحفيظ القرآن الكريم، ودور الحديث، تراوحت بين التفجير الكُلِّي والتخريب والقصف والنهب، حيث أكدت توثيق فريقها الميداني 954 حالة انتهاك تعرضت لها المساجد ودور العبادة في اليمن منها 103 حالات تفجير وتفخيخ للمساجد ودور العبادة، و232 حالة قصف تعرض لها المساجد ودور العبادة، و52 حالة إحراق المساجد ودور العبادة، و476 حالة اقتحام ونهب وعبث بالمحتويات، 91 حالة انتهاكات مختلفة.
وسجلت الشبكة الحقوقية، 423 مسجداً حولته مليشيات الحوثي إلى ثكنات عسكرية يتناولون فيها القات، والشيشة والشمة ويمارسون فيها الرقص، و219 مسجدا حولته المليشيات الحوثية إلى مركز لغسل عقول الأطفال وتحريف عقولهم.
ووثقت تحويل مليشيا الحوثي 61 مسجداً إلى غرفة عمليات لأعمالها الحربية والإرهابية ضد الشعب اليمني وتحويلها إلى مخازن للأسلحة، و394 حالة إغلاق مساجد، و1291 حالة فرض خطباء وأئمة، و467 حالة إغلاق مدارس لتحفيظ القرآن.
نبض ابين